عليّ - عليه السّلام - :
أنا الّذي سمّتني امّي حيدرة * أكيلكم بالسيف كيل السندرة
ليث بغابات شديد قسورة
فاختلفا ضربتين فبدره عليّ - عليه السّلام - فضربه ، فقدّ الحجر والمغفر ورأسه حتّى وقع في الأضراس ؛ وأخذ المدينة « 1 » .
وقال ابن عبد البرّ - مع نصبه - في استيعابه : روى سعد بن أبي وقّاص وسهل بن سعد ، وأبو هريرة ، وبريدة الأسلمي ، وأبو سعيد الخدري ، وعبد اللّه بن عمر ، وعمران بن الحصين ، وسلمة بن الأكوع كلّهم بمعنى واحد عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال يوم خيبر : « لاعطينّ الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، ليس بفرّار ، يفتح اللّه على يديه » ثمّ دعا بعليّ وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية ، ففتح عليه ، الخ . وقال ابن عبد البر - مشيرا إلى خبر خيبر - هذا - وإلى خبر الغدير ، وخبر الإخاء ، وخبر المنزلة - : وهذه كلّها آثار ثابتة « 2 » .
وأقول : في قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد فرار صدّيقهم وفاروقهم : « لاعطينّ اللواء غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله » لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد بأنّ الرجلين كانا لا يحبّان اللّه ورسوله وكان اللّه ورسوله لا يحبّانهما ، وأنّهما كانا ممّن ولّيا دبرهما جبنا .
ولقد أشار إلى ذلك السيّد الحميري في قصيدته البائيّة في خروج عائشة امّهم يوم الجمل وإظهار الجلادة .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 12 .
( 2 ) الاستيعاب : 3 / 1099 - 1100 .