ولا كذّبت « 1 » .
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي : روى أحمد بن حنبل - في مسنده - ومسلم والبخاري - في صحيحيهما - أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال يوم خيبر :
« لاعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله يفتح اللّه على يديه » فبات الناس يدوكون أيّهم يعطاها ، فلمّا أصبحوا غدوا على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كلّ يرجو أنّ يعطاها ، فقيل : أين عليّ ؟ فقيل : هو أرمد ، فأرسلوا إليه ، فجاء فبصق النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في عينه ودعا له فبرئ ، كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية ، الخبر « 2 » .
وفيه : وروى أحمد بن حنبل - في فضائله - عن الحسن بن عليّ البصري ، عن الحسين بن راشد الطفاوي ، عن الصبّاح بن عبد اللّه ، عن قيس بن الربيع ، عن سعد الخصّاف ، عن عطيّة ، عن ابن بريدة ، قال : حاصرنا خيبر ، فأخذ اللواء أبو بكر فلم يفتح له ، ثمّ أخذه عمر من الغد فرجع وأصاب الناس شدّة وجهد ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « إنّي دافع اللواء غدا إلى رجل يحبّه اللّه ورسوله ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه » فبتنا طيبة أنفسنا أنّ الفتح غدا ، فلمّا صلّى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الفجر قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم ثمّ دعا عليّا ، الخبر « 3 » .
وفي تاريخ الطبري ، مسندا عن بريدة الأسلمي : قال : لمّا كان حين نزل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بحصن أهل خيبر أعطى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - اللواء عمر ، ونهض من نهض معه من الناس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يجبنه
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 315 .
( 2 ) تذكرة الخواصّ : 24 .
( 3 ) تذكرة الخواصّ : 25 .