قلت : كتابة « محمّد بن صالح » تحت « الدهقان » ليس جزء التوقيع ، بل احتمال من القهبائي ، وهو غلط منه ، فمحمّد بن صالح لم يكن موصوفا بالدهقان بل وكيل الدهقان ؛ وإنّما خبط العلّامة في الخلاصة في وصف محمّد بن صالح بالدهقان ، وحينئذ فالدهقان ليس إلّا هذا .
والصواب أن يقال : إنّ « الدهقان » في ذاك الخبر محرّف « السمّان » والمراد به « عثمان بن سعيد » فمرّ قول غيبة الشيخ في عثمان : « ويقال له السمّان ، لأنّه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر » والدليل على إرادته أنّ عثمان بن سعيد عنون مع إبراهيم بن عبدة بلفظ « العمري » دون هذا ، فلو كان مرادا لذكر في العنوان كما ذكر في أحمد بن هلال - كما هو دأب الكشّي - وورود عثمان في موضع آخر من الخبر بلفظ « العمري » كالعنوان لا ينافي وروده في هذا الموضع بتعبير آخر للتورية والتقيّة - كما مرّ في ترجمته - وكيف يعبّر - عليه السّلام - في من يصير رجيما كإبليس بقوله - عليه السّلام - : « وكيلنا وثقتنا والّذي يقبض من موالينا » فانّه يناسب العمري الجليل الّذي بقي على وثاقته ، دون هذا الّذي كان له ظاهر مموه كشف خبثه .
هذا ، وفي الكشّي في فارس - الآتي - : كتب عروة إلى أبي الحسن - عليه السّلام - في أمر فارس بن حاتم ، فكتب : كذّبوه وهتّكوه « 1 » .
وفي خبر آخر : قرأنا في كتاب الدهقان وخطّ الرجل في القزويني ، وكان كتب إليه الدهقان يخبره باضطراب الناس في هذا الأمر ( إلى أن قال ) فكتب :
كذّبوه هتّكوه « 2 » .
هذا ، ولا ريب في اتّحاد هذا مع « عروة النخّاس الدهقان » المتقدّم عن
هامش
( 1 ) الكشّي : 522 .
( 2 ) الكشّي : 527 .