لعليّ - عليه السّلام - ممّا لا ريب فيه ، ويروي عن الشيخين كثيرا .
أقول : كلامه تخليط ، فعطاء بن أبي رياح مات سنة 115 وهو ابن 88 سنة - كما صرّح به ابن قتيبة في معارفه - « 1 » فيكون موته بعد الباقر - عليه السّلام - بسنة ، فكيف حكم باشتباه أبي نعيم في روايته عنه ، وكان في وقت وفاة أمير المؤمنين - عليه السّلام - ابن 13 سنة ، فلم يكن قابلا للرواية عنه - عليه السّلام - فضلا عن الشيخين ، فكيف نفى الريب في روايته عنه - عليه السّلام - وعن المتقدّمين عليه ؟
ولم يكن مولى ابن عبّاس - كما قال - بل مولى بني فهر ، كما صرّح به ابن قتيبة « 2 » .
وإنّما قال الكشّي في ابنيه - عبد اللّه وعبد الملك - : إنّه كان تلميذ ابن عبّاس - كما تقدّم ثمّة - ولا ريب أنّ الشيخ في الرجال عنونه « عطاء بن رياح » كما نقله ابن داود عن خطّه ، وكذا وجدته في نسختي . وكونه « ابن أبي رياح » اتّفاقيّ ، وقد قال ابن قتيبة : إن اسم أبي رياح أسلم .
ومثله ابن حجر ، لكن الصحيح « بن أبي رباح » كما في الميزان والتقريب ، وقد صرّح الثاني بكونه بالموحّدة .
وحينئذ ، فإن أراد الشيخ « عطاء » آخر فهو أعرف ، وإن أراد المعروف فهو خلط منه في عدّه في أصحاب عليّ - عليه السّلام - وفي جعله « بن رياح » بل وفي قوله بتخليطه ، فيأتي في « عطاء بن السائب » أنّ العامّة حكموا بتخليط ذاك .
وكيف كان : فقال ابن قتيبة في هذا : كان أسود أعور أفطس أشلّ أعرج ، ثمّ عمي بعد ذلك « 3 » . وفي الميزان : أخذ عنه أبو حنيفة ، وقال : ما رأيت مثله .
ثمّ الظاهر عامّيّته ، فلم يذكر أحد تشيّعه ، وعنوان رجال الشيخ له - لو فرض إرادته - أعمّ .
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 252 ، وفيه : بن أبي رباح .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 252 ، وفيه : بن أبي رباح .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 253 .