الاستظهار لو كان ذلك محقّقا وهذا غير محقّق فيحمل المشكوك على المتيقّن ، والأمر بالعكس ، فيحمل ذاك على ذا ؛ فروى الخصال ذاك الخبر مثل هذا الخبر « 1 » .
ويدلّ على كونه من الغلاة - غير خبر الكشّي - كلام النوبختي في فرقه ، فقال في عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر : قالوا : إنّ أبا هاشم بن محمّد بن الحنفيّة أوصى إلى عبد اللّه بن معاوية وأنّ اللّه عزّ وجلّ نور وهو في عبد اللّه بن معاوية ، وهؤلاء أصحاب عبد اللّه بن الحارث ، فهم يسمّون « الحارثيّة » وكان ابن الحارث هذا من أهل المدائن ؛ وهم كلّهم غلاة يقولون : من عرف الإمام فليصنع ما شاء « 2 » .
وبعد ما شرحنا يظهر غلط ابن داود في توهّمه كونه أخا الأشتر - الآتي - وغلط الوحيد في توهّمه كونه المخزومي - الآتي - .
[ 4249 ] عبد اللّه بن الحرث المخزومي ، الّذي امّه من ولد جعفر بن أبي طالب
قال المصنّف : ظهر لي أنّ هذا الّذي في خبر العيون هكذا « عن عبد اللّه بن الحرث - وامّه من ولد جعفر بن أبي طالب - قال : بعث إلينا أبو إبراهيم - عليه السّلام - فجمعنا ، فقال : أتدرون لم جمعتكم ؟ فقلنا : لا قال : أشهدوا أنّ عليّا ابني هذا وصيّي » « 3 » غير من في خبر الكشّي المتقدّم .
وقد عدّ الإرشاد من جملة خاصّة الكاظم - عليه السّلام - وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته « المخزومي » « 4 » وقلنا في المغيرة بن توبة : إنّ المراد
هامش
( 1 ) الخصال : 402 .
( 2 ) فرق الشيعة : 32 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 1 / 27 باب 4 ح 14 .
( 4 ) إرشاد المفيد : 306 .