تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الشام خالد بن عبيد اللّه بن خالد بن أسد بن أبي العاص بن أميّة . وليس في هؤلاء كلّهم أجود من عبد اللّه بن جعفر ، ولم يكن مسلم يبلغ مبلغه في الجود ؛ وعوتب في ذلك فقال : إنّ اللّه عوّدني عادة وعوّدت الناس عادة ، فأنا أخاف إن قطعتها قطعت عنّي . ومدحه نصيب ، فأعطاه إبلا وخيلا وثيابا ودنانير ودراهم ، فقيل له : تعطي لهذا الأسود مثل هذا ! فقال : إنّ كان أسود فشعره أبيض ، ولقد استحقّ بما قال أكثر ممّا نال ، وهل أعطيناه إلّا ما يبلى ويفنى ؟ وأعطانا مدحا يروى وثناء يبقى . وفي الطبري : لمّا بلغه مقتل ابنيه مع الحسين - عليه السّلام - قال له بعض مواليه : هذا ما لقينا من الحسين ! فحذفه عبد اللّه بنعله وقال : يا بن اللخناء ! أللحسين تقول هذا ؟ واللّه لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتّى اقتل معه ، واللّه إنّه لممّا يسخّي بنفسي عنهما ويهوّن عليّ المصائب بهما أنّهما أصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له صابرين معه ؛ ثمّ أقبل على جلسائه فقال : الحمد للّه إلّا يكن آست حسينا يدي فقد آساه ولدي « 1 » . وابناه المقتولان معه - عليه السّلام - عون ومحمّد ، وزاد بعضهم عبيد اللّه أيضا ، وقتل ابنان آخران له يوم الحرّة : أبو بكر ، وعون الأصغر . وفي شرح المعتزلي : فاخر يزيد بين يدي معاوية عبد اللّه بن جعفر ؛ فقال له عبد اللّه بأيّ آبائك تفاخرني ؟ أبحرب الّذي أجرناه ؟ أم باميّة الّذي ملكناه ؟ أم بعبد شمس الّذي كفلناه ؟ ( إلى أن قال ) فلمّا قام عبد اللّه قال معاوية ليزيد : إيّاك ومنازعة بني هاشم ! ثمّ ذكر شرح إجارتهم لحرب : بأنّ حربا لطم جارا للزبير بن عبد المطلب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 466 .