تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فأمرت لي بما أمرت ، فلم تسألني فيم أسأل ، وإن صاحب الوفرة قال لي : فيم تسأل ( إلى أن قال ) فقال عثمان : ومن لك بمثل أولئك ؟ أولئك فطموا العلم فطما ، وحازوا الخير والحكمة ! « 1 » . أقول : الأصل في النقل عن المدائني ابن أبي الحديد ، وزاد بعد ما نقل : أنّ معاوية قال له : أقسمت عليك ما ذكرت حاجة لك إلّا قضيتها كائنة ما كانت ولو ذهب بجميع ما أملك ! فقال : أما في هذا المجلس فلا ؛ ثمّ انصرف . فأتبعه معاوية بصره ، وقال : واللّه لكأنّه رسول اللّه مشيه وخلقه وخلقه ، وإنّه لمن مشكاته ، ولوددت أنّه أخي بنفيس ما أملك ؛ ثمّ التفت إلى عمرو فقال : ما تراه منعه من الكلام معك ؟ قال : ما لا خفاء به عنك ؛ قال : أظنّك تقول : إنّه هاب جوابك ، لا واللّه ! ولكنّه ازدراك واستحقرك ولم يرك للكلام أهلا ، أما رأيت إقباله عليّ دونك ذاهبا بنفسه عنك ؟ فقال عمرو : فهل لك أن تسمع ما أعددته لجوابه ؟ قال معاوية : اذهب إليك ! فلات حين جواب سائر اليوم « 2 » . وروى الأغاني : أنّ أهل المدينة كانوا يدانون بعضهم من بعض إلى أن يأتي عطاء عبد اللّه بن جعفر ؛ وإنّ رجلا جلب إلى المدينة سكرا فكسد عليه ، فقيل له : لو أتيت ابن جعفر قبله منك ؛ فأتاه فأمر باحضاره وبسط له ، ثمّ أمر به فنثر فقال للناس : انتهبوا ! فلمّا رأى الرجل الناس ينتهبون ، قال لعبد اللّه : جعلت فداك ! آخذ معهم ؟ قال : نعم فجعل الرجل يهيل في غرائره ، ثمّ قال لعبد اللّه : أعطني الثمن ، فقال وكم ؟ قال : أربعة الآلاف درهم ، فأمر له بها « 3 » . وفي عمدة الطالب : هو أحد أجواد بني هاشم الأربعة ، وهم : الحسن
هامش
( 1 ) الخصال : 135 باب الثلاثة ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 297 . ( 3 ) الأغاني : 11 / 71 .
قاموس الرجال — صفحة 285 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة