والحسين - عليهما السّلام - وعبيد اللّه بن العبّاس « 1 » ، وهو الرابع ؛ ولم يبايع النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - طفلا غيره وغير ابني بنته الحسن والحسين - عليهما السّلام - « 2 » .
وروى عنه قال : أتى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فنعى أبانا ، وقال لامّنا أسماء بنت عميس : أين بنو أخي ؟ فدعانا وأجلسنا بين يديه وذرفت عيناه ! ( إلى أن قال ) ثمّ دعا بالحلّاق فحلق رؤوسنا وعقّ عنّا ( إلى أن قال ) قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بارك لعبد اللّه في صفقته ؛ فجاءته امّنا تبكي وتذكر يتمنا ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أتخافين عليهم وأنا وليّهم في الدنيا والآخرة « 3 » .
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي عن صحيح مسلم والبخاري : أنّ عبد اللّه بن الزبير قال لعبد اللّه بن جعفر : أتذكر إذ تلقينا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنا وأنت وعبد اللّه بن العبّاس ؟ فقال له عبد اللّه بن جعفر : نعم ، فحملنا وتركك « 4 » .
وفي الاستيعاب : كان كريما جوادا ظريفا خليقا سخيّا ، يسمّى بحر الجود ، ويقال : إنّه لم يكن في الإسلام أسخى منه ؛ ويقولون : أجواد العرب في الإسلام عشرة : فأجواد أهل الحجاز : هو ، وعبيد اللّه بن العبّاس ، وسعيد بن العاص .
وأجواد أهل الكوفة : عتاب بن ورقاء - أحد بني رباح بن يربوع - وأسماء بن خارجة بن حصين الفزاري ، وعكرمة بن ربعي الفيّاض - أحد بني تيم اللّه بن ثعلبة - وأجواد أهل البصرة : عمرو بن عبيد اللّه بن معمر ، وطلحة بن عبيد اللّه بن خلف الخزاعي - وهو طلحة الطلحات - وعبيد اللّه بن أبي بكرة . وأجواد أهل
هامش
( 1 ) في المصدر : وعبد اللّه بن العباس .
( 2 ) في المصدر زيادة : وعبد اللّه بن العبّاس .
( 3 ) عمدة الطالب : 36 .
( 4 ) تذكرة الخواصّ : 191 .