[ 4236 ] عبد اللّه بن جحش أبو محمّد ، الأسدي
قال : عدّه الثلاثة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقالوا :
امّه أميمة بنت عبد المطلب عمّة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أسلم قبل دخوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة ، ثمّ إلى المدينة ؛ وأمّره - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على سريّة ، وهو أوّل أمير أمّره في قول ، وغنيمته أوّل غنيمة ، وخمّس فكان أوّل خمس في الإسلام ؛ ثمّ شهد بدرا ، وقتل يوم أحد .
وروي أنّه لمّا تقاول مع سعد على أن يدعوا اللّه ، قال سعد : « اللّهم إذا لقيت العدوّ غدا فلقّني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده ، فأقتله فيك وآخذ سلبه » فأمّن عبد اللّه على دعاء سعد ؛ ثمّ قال عبد اللّه : « اللّهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه شديدا حرده فأقتله فيك ويقاتلني ، ثمّ يقتلني ويأخذني فيجدع أنفي واذني ، فإذا لقيتك قلت : يا عبد اللّه فيم جدع أنفك وأذناك ؟ فأقول : فيك وفي رسولك ، فتقول : صدقت » قال سعد : كانت دعوة عبد اللّه خيرا من دعوتي ، فلقد رأيته آخر النهار وأنّ أنفه واذنه معلّقان في خيط !
وعن الموفّقيّات أنّ سيفه انقطع يوم أحد ، فأعطاه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عرجون نخلة فصار في يده سيفا ! فكان يسمّى « العرجون » ولم يزل يتناول حتّى بيع من بغا التركي بمائتي دينار . ودفن هو وخاله حمزة في قبر واحد ، وصلّى - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عليهما ، وكان يقال له : المجدع في اللّه « 1 » .
أقول : هو أخو زينب بنت جحش إحدى أزواج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 3 / 131 - 132 .