وعن أبي اسامة ، عن الأعمش ، قال : كان إبراهيم صحيح الحديث ، فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضت عليه ، فأتيته يوما بأحاديث من أحاديث أبي صالح عن أبي هريرة ، فقال : دعني من أبي هريرة ! إنّهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه .
وعن عليّ - عليه السّلام - قال : ألا ! إنّ أكذب الناس - أو أكذب الأحياء - على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أبو هريرة .
وعن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة : الصحابة كلّهم عدول ما عدا رجالا ، عدّ منهم أبا هريرة .
ذكر ذلك كلّه ابن قتيبة في المعارف في أبي هريرة .
وذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي : أنّ معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ - عليه السّلام - وجعل لهم جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم : أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ؛ وروى عنه الحديث الّذي معناه : أنّ عليّا - عليه السّلام - خطب ابنة أبي جهل في حياة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأسخطه فخطب على المنبر فقال : لاها اللّه ! لا تجتمع ابنة ولي اللّه وابنة عدو اللّه ، إنّ فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها ، فإن كان عليّ يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد .
وروى الأعمش : أنّه لمّا قدم أبو هريرة العراق مع معاوية جاء إلى مسجد الكوفة وقال : واللّه لقد سمعت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : « لكلّ نبيّ حرم وحرمي المدينة فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه والناس أجمعين » وأشهد أنّ عليّا قد أحدث فيها .
فلمّا بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولّاه المدينة .
وروى سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عمر بن
قاموس الرجال — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٤