تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بخلافة هؤلاء العبّاسيّة وخلافة الامويّة ؛ وهؤلاء العبّاسيّة كانوا يسبّون أولئك الثلاثة ، والخلفاء الامويّة كانوا يسبّون اللّه تعالى ورسوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولم يمكنهم عدم الالتزام بخلافتهم ، فهل كان لثلاثتهم قرن أو ذنب لم يكن لهؤلاء ؟ فإن كان الأصل في الثلاثة بيعة جمع لهم كان ذلك فيهم ، وتخصيص أولئك بالراشدين تحكّم ، وإنّما كانوا عاملين على مقتضى عصرهم ؛ مع أنّ الثالث كان أغوى من الطبقتين - الامويّة والعبّاسيّة - كما هو واضح لمن التفت إلى أحداثه حتّى اضطرّ الناس إلى قتله ، ولا سيّما في عصر جمع شاهدوا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وسيرته ، ولعمري ! راشديّة أولئك مثل مرشديّة فرعون ، فقال لقومه :
« وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ »
« 1 » .

[ 4184 ] عبد اللّه بن أبي محجن الثقفي

روى ابن قتيبة في خلفائه : أنّه قدم من عند عليّ - عليه السّلام - على معاوية ، فقال له : أتيتك من عند العييّ الجبان البخيل ، ابن أبي طالب . فقال معاوية له : أنت تدري ما قلت ؟ أمّا قولك : « إنّه العييّ » فو اللّه لو أنّ ألسن الناس جمعت فجعلت لسانا واحدا لكفاها لسان عليّ . وأمّا قولك : « إنّه جبان » فثكلتك امّك ! هل رأيت أحدا بارزه عليّ إلّا قتله ؟ وأمّا قولك : « إنّه بخيل » فو اللّه لو كان له بيتان أحدهما من تبر والآخر من تبن لأنفد تبره قبل تبنه . فقال الثقفي : فعلام تقاتله اذن ؟ قال : على دم عثمان وعلى هذا الخاتم الّذي من جعله في يده جازت طينته وأطعم عياله وادّخر لأهله !
هامش
( 1 ) سورة غافر : 29 .