تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
كأنّها الظباء فيأتي البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها ؟ فقال : فمن أعدى الأوّل ؟ ( إلى أن قال ) قال أبو سلمة : سمع أبا هريرة بعد يقول : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « لا يورد ممرض على مصحّ » وأنكر حديثه الأوّل ، فقلنا ألم تحدّث « لا عدوى » ؟ فرطن بالحبشيّة . وفي الحديث 92 من مسنده ، قال أبو حازم : كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضّأ للصلاة فكان يمدّ يده حتّى يبلغ إبطيه ، فقلت : يا أبا هريرة ما هذا ؟ فقال : يا بني فروخ أنتم ها هنا ؟ لو علمت أنّكم ها هنا ما توضّأت هذا الوضوء سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء « 1 » . وفي الحديث 179 من مسنده - من أفراد مسلم - عنه قال : كنّا قعودا حول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ومعنا أبو بكر وعمر في نفر ، فقام النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من بين أظهرنا فأبطأ علينا فخشينا أن يقطع دوننا ، وفزعنا ؛ فكنت أوّل من فزع ، فخرجت أبتغي النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حتّى أتيت حائطا للأنصار لبني النجّار ، فدرت به هل أجد له بابا ؟ فلم أجد ، وإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة - والربيع الجدول - فاحتقرت « 2 » فدخلت على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقال : أبو هريرة ؟ فقلت : نعم ، قال : ما شأنك ؟ قلت : كنت بين أظهرنا فقمت وأبطأت علينا فخشينا أن تنقطع دوننا ، ففزعنا فكنت أوّل من فزع ، فأتيت هذا الحائط فاحتقرت كما يحتقر الثعلب « 3 » وهؤلاء الناس ورائي . فقال - وأعطاني نعليه - : « اذهب بنعليّ هاتين فمن لقيت من وراء هذا
هامش
( 1 ) الطرائف : 211 - 213 . ( 2 ) في المصدر : قال : فاحتفزت كما يحتفز الثعلب فدخلت على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 3 ) في المصدر : فاحتفزت كما يحتفز الثعلب .