الحائط يشهد ألّا اله إلّا اللّه مستيقنا « 1 » بها قلبه بشّره بالجنّة » فكان أوّل من لقيت عمر ، فقال : ما هاتان النعلان ؟ قلت : نعلا النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بعثني بهما من لقيت يشهد ألّا اله إلّا اللّه مستيقنا قلبه بشّرته بالجنّة ، فضرب عمر بين ثدييّ فخررت لإستي ، فقال : ارجع ، فرجعت إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأجهشت بالبكاء وركبني عمر ، فإذا هو على أثري ! فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : مالك ؟ قلت : لقيت عمر فأخبرته بالّذي بعثتني به ، فضرب بين ثدييّ ضربة ، فخررت لاستي ، وقال : ارجع .
فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لعمر : ما حملك على ما صنعت ؟
قال : أبعثت أبو هريرة بنعليك من لقي يشهد ألّا إله إلّا اللّه مستيقنا بها قلبه بشّره بالجنّة ؟ فقال : نعم ؛ فقال : لا تفعل ، فإنّنى أخشى أن يتّكل الناس عليها فخلّهم يعملوا ! فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : فخلّهم « 2 » .
هذا ، وكون اسمه « عبد اللّه » كما اختاره الشيخ في الرجال غير معلوم ، فانّه وإن اختلف في اسمه كثيرا ، إلّا أنّ الأظهر ما روي عنه ، قال : كان اسمي في الجاهليّة عبد شمس ، فسمّيت في الإسلام عبد الرحمن « 3 » .
وعن الحاكم : أصحّ شيء عندنا في اسم أبي هريرة « عبد الرحمن بن صخر » « 4 » ورواه عن محمّد بن إسحاق أيضا ، ومرّ بذاك العنوان أيضا .
وأمّا كنيته : فروي عنه ، قال : إنّما كنيت بأبي هريرة لأنّي وجدت هريرة فجعلتها في كمّي ، فقيل لي : ما هذا ؟ قلت : هريرة ، قيل : فأنت أبو هريرة « 5 » .
وقال البلاذري : مات سنة 59 . وقال : صلّى أبو هريرة - وكان خليفة
هامش
( 1 ) في المصدر : مستقيما ، وهكذا فيما يأتي .
( 2 ) الطرائف : 437 .
( 3 ) الاستيعاب : 4 / 1769 .
( 4 ) راجع مستدرك الحاكم : 3 / 507 .
( 5 ) راجع مستدرك الحاكم : 3 / 506 .