أقول : هو وهم من الخلاصة ، فأخذه عن النجاشي ، والنجاشي إنّما عنون « عبد اللّه بن العلاء » لا هذا بتصديق إيضاحه الّذي مختصّ بضبط ما فيه ؛ وغفل عن عنوان ابن داود أيضا له ، إلّا أنّه استند إلى الخلاصة .
وتقدّم في الحسين بن أبي العلاء أنّ الكشي قال : « وأخوه عبد اللّه بن أبي العلاء » واستظهرنا كونه محرّف « عبد الحميد بن أبي العلاء » بقرينة قول النجاشي . ولو فرض صحّته فهو غير هذا إن فرض صحّة هذا ، لأنّ هذا متأخّر يروي النجاشي عنه بواسطتين ، كما يأتي .
[ 4183 ] عبد اللّه بن أبي عون عبد الملك بن يزيد
روى الطبري : أنّ المهديّ عاد أبا هذا لمّا مرض ، فقال أبوه للمهدي :
حاجتي أن ترضى عن عبد اللّه بن أبي عون وتدعو به ، فقد طالت موجدتك عليه ؛ فقال : يا أبا عون ! إنّه على غير الطريق وعلى خلاف رأينا ورأيك ، إنّه يقع في الشيخين ويسيء القول فيهما ؛ فقال أبو عون للمهدي : هو واللّه على الأمر الّذي خرجنا عليه ودعونا إليه ، فإن كان قد بدا لكم فمرونا بما أحببتم حتّى نطيعكم « 1 » .
ويصدّق ما قاله أبو عون للمهديّ أنّ الناس لمّا بايعوا السفّاح أوّل العبّاسيّة ورقى المنبر للخطبة ، قال عمّه داود بن عليّ : ما رقاه على الحقّ غيره إلّا عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - « 2 » .
وقبحا لمذهب هذا أصوله ! فكانوا قرنا بعد قرن يتقرّبون إلى اللّه تعالى
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 8 / 180 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 7 / 428 .