تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
من الحقّ قليلة ، أنت وأشباهك من شيعتي . ففزعت وقلت : أنا وأشباهي نتفرّق عنك أو نثبت معك ؟ فقال : بل تثبتون . ثمّ أقبل عليّ ، فقال : إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه ولا يقرّبه إلّا ثلاثة : ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد مؤمن نجيب امتحن اللّه قلبه للإيمان ؛ يا أبا الطفيل ! إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قبض فارتدّ الناس ضلّالا وجهّالا إلّا من عصمه اللّه تعالى بنا « 1 » . وعن المناقب : وقال معاوية له - وقد أحضر جماعة ليستهزأ منه - : هذا عمرو بن العاص السهمي ، وهذا مروان بن الحكم الأموي ، وهذا عبد الرحمن بن امّ الحكم السفياني ، وهذا عتبة بن أبي سفيان الأموي . فقال : نعم يا معاوية نطقوا بغير ألسنتهم فتكلّموا على غير ذلك . فقال معاوية : وكيف ذلك ؟ فقال : أمّا عمرو الأبتر الشانئ لنبيّ اللّه ولوليّ اللّه : فأنطقته مصر . وأنطقت الحجاز مروان الوزغ طريد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعبد الرحمن : أنطقته امّ الحكم ، ولا جواب لمن لا حياء له دينا ولا دنيا وقد وهبنا لهما . وأمّا أخوك عتبة : فانّه ممّن لا يرجى ولا يخشى ولا يضرّ ولا ينفع . وابن أبي سرح : لقد طالما كادّ للّه ورسوله ووليّه وكتابه وصدّ عن سبيله وبغاها عوجا فويل للقاسية قلوبهم ! وأنطقت سعيدا مكّة . ثمّ قال لعمرو : أكفرا بعد إيمان ؟ ونقضا بعد توكيد ؟ وأنا من الحكمين بريء ومنكم براء ؛ وقال اللّه تعالى :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
وقال لمروان :
« وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ »
وقال لابن أبي سرح :
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 53 / 68 ، كتاب سليم بن قيس : 67 - 69 .