منزله ، فحدّثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر وعن سلمان والمقداد وابيّ بن كعب .
وقال أبو الطفيل : فعرضت هذا الّذي سمعت منهم على عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - بالكوفة ، فقال : هذا علم خاصّ لا يسع الأمة جهله ، وردّ علمه إلى اللّه تعالى ؛ ثمّ صدّقني بكلّ ما حدّثوني ، وقرأ عليّ بذلك قراءة كثيرة فسّره تفسيرا شافيا حتّى صرت ما أنا بيوم القيامة أشدّ يقينا منّي بالرجعة ؛ إلى أن قال :
قلت : قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
« 1 » ما الدابّة ؟ قال : يا أبا الطفيل إله عن هذا .
فقلت : أخبرني به جعلت فداك ! قال : هي دابّة تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتنكح النساء .
فقلت : فمن هو ؟ قال هو ربّ الأرض الّذي تسكن الأرض به .
قلت : من هو ؟ قال هو صدّيق هذه الامّة وفاروقها وربّيها وذو قرنيها .
قلت : من هو ؟ قال هو الّذي قال اللّه تعالى :
« وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ »
والّذي عنده علم الكتاب ، والّذي جاء بالصدق ، والّذي صدّق به والنّاس كلّهم كافرون غيره .
قلت : فسمّه لي ، قال سميته لك يا أبا الطفيل ! واللّه لو أدخلت على عامّة شيعتي الّذين بهم أقاتل والّذين أقرّوا بطاعتي وسمّوني أمير المؤمنين واستحلّوا جهاد من خالفني فحدّثتهم ببعض ما أعلم من الحقّ في الكتاب الّذي نزل به جبرئيل على محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لتفرّقوا عنّي حتّى أبقى في عصابة
هامش
( 1 ) النمل : 82 .