2 - وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده .
3 - وما من دابّة في الأرض إلّا على اللّه رزقها .
4 - سيجعل اللّه بعد عسر يسرا « 1 » .
وفي الطبري : إنّ ناسا اجتمعوا فتذاكروا أعمال عثمان وأجمعوا على أن يبعثوا رجلا يخبره بأحداثه ، فأرسلوا إليه عامر بن عبد اللّه التميمي ثمّ العنبري ، وهو الّذي يدعى « عامر بن قيس » فأتاه ، فقال له : إنّ ناسا من المسلمين اجتمعوا فنظروا في أعمالك فوجدوك قد ركبت أمورا عظاما ، فاتّق اللّه ! وتب إليه وانزع عنها .
فقال عثمان : انظروا إلى هذا ! فانّ الناس يزعمون أنّه قارئ ثمّ هو يجيئني فيكلّمني في المحقّرات ، فو اللّه ما يدري أين اللّه ! ( إلى أن قال ) فجمع عثمان معاوية وعمرو بن العاص وسعيد بن العاص وابن أبي سرح وعبد اللّه بن عامر ، وقال لهم : أنت وزرائي فأشيروا عليّ في الناس ، فكلّ رأى له رأيا « 2 » .
وفي معارف ابن قتيبة : عامر بن عبد اللّه العنبري هو عامر بن عبد اللّه بن عبد قيس من ولد كعب بن جندب من بني العنبر ، يكنّى أبا عبد اللّه ، وكان خيّرا فاضلا ؛ ورآه عثمان يوما في دهليزه فرأى شيخا ثطا أشعى في عباءة ، فأنكر مكانه ولم يعرفه ، فقال : يا أعرابي ! أين ربّك ؟ فقال : بالمرصاد « 3 » .
ومن الغريب ! أنّ سيف الوضّاع وضع لتسيير عثمان له دفعا للطعن عنه :
أنّ قوما سعوا عنده أنّ عامرا لا يرى التزوّج ولا يأكل اللحم ولا يشهد الجمعة ، فأمر ابن عامر بتسييره ، فانكشف عند معاوية خلاف ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 / 184 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 333 .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 249 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 4 / 328 .