وأمّا أدبيّته :
ففي الأغاني : كان عليّ - عليه السّلام - يفطر الناس في شهر رمضان ، فإذا فرغ من العشاء تكلّم فأقلّ وأوجز فأبلغ ، فاختصم الناس ليلة حتّى ارتفعت أصواتهم في أشعر الناس ؛ فقال عليّ - عليه السّلام - لأبي الأسود : قل يا أبا الأسود ! وكان أبو الأسود يتعصّب لأبي داود الخ « 1 » .
وفيه أيضا قال غريض : قال شيخ العلم وفقيه الناس وصاحب عليّ - عليه السّلام - وخليفة ابن عبّاس على البصرة - أبو الأسود - لابنته ليلة البناء : إنّ أطيب الطيب الماء ، وأحسن الحسن الدهن ، وأحلى الحلاوة الكحل ؛ لا تكثري مباشرة زوجك فيملك ، ولا تباعدي فيجفوك ويعتلّ عليك ؛ وكوني كما قلت لامّك :
خذي العفو منّى تستديمي مودّتي * ولا تنطقي في سورتي حين أغضب « 2 »
وفي طبقات السيوطي : كان أبو الأسود أوّل من نقّط المصحف ؛ ومن شعره :
وما طلب المعيشة بالتمنّي * ولكن الق دلوك في الدلاء
تجيء بملئها طورا وطورا * تجيء بحمأة وقليل ماء « 3 »
وأمّا تأسيسه النحو :
ففي معجم أدباء ياقوت الحموي ، عن أمالي الزجّاج ، عن الطبري - صاحب المازني - عن السجستاني ، عن الخضري ، عن سعيد بن سلمة الباهلي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي الأسود الدؤلي ، قال : دخلت على أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، فرأيته مطرقا مفكّرا ! فقلت : فيم تفكّر يا أمير المؤمنين ؟ قال : إنّي
هامش
( 1 ) لم نجده في الأغاني في فصل أخبار أبي الأسود ونسبه .
( 2 ) الأغاني 18 / 134 ( ط بولاق ) .
( 3 ) بغية الوعاة : 274 .