تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
بعده أبدا ، وهدم ركنا من أركان اللّه تعالى لا يشاد مثله ؛ فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! وعند اللّه نحتسب مصيبتنا بأمير المؤمنين - عليه السّلام - وعليه السلام ورحمة اللّه يوم ولد ويوم قتل ويوم يبعث حيّا . ثمّ بكى حتّى اختلفت أضلاعه ؛ ثمّ قال : وقد أوصى بالإمامة بعده إلى ابن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وابنه وسليله وشبيهه في خلقه وهديه ، وإنّي لأرجو أن يجبر اللّه به ما وهي ويسدّ به ما انثلم ويجمع به الشمل ويطفئ به نيران الفتنة ، فبايعوه ترشدوا ( إلى أن قال ) وقال أبو الأسود :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرّت عيون الشامتينا
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرّا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * وخيّسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راق الناظرينا
لقد علمت قريش حيث حلت * بأنّك خيرها حسبا ودينا « 1 »
وقال المدائني : كان لأبي الأسود صديق يقال له : « الحرث بن خليد » وكان في شرف من العطاء ؛ فقال لأبي الأسود : ما يمنعك من طلب الديوان ، فانّ فيه غنى وخيرا ؟ فقال له أبو الأسود : أغناني اللّه عنه بالقناعة والتجمّل ؛ فقال : كلّا ! ولكنّك تتركه إقامة على محبّة ابن أبي طالب وبغض هؤلاء القوم « 2 » . وفيه أيضا : كان أبو الأسود نازلا في بني قشير ، فكانوا يؤذونه ، ويسبّونه وينالون من عليّ - عليه السّلام - بحضرته ليغيظوه ، ويرمونه بالليل ؛ فإذا أصبح قال لهم : أيّ جوار هذا ؟ فيقولون له : لم نرمك إنّما رماك اللّه لسوء مذهبك
هامش
( 1 ) الأغاني : 11 / 123 - 124 . ( 2 ) المصدر : 11 / 121 .