وقبح دينك ؛ فقال :
يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر لا تنسى عليّا
فقلت لهم : وكيف يكون تركي * من الأعمال مفروضا عليّا ؟
- إلى أن قال -
فان يك حبّهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيّا
- إلى أن قال - : فقالوا له : شككت في صباحك في بيتك هذا ؟ فقال : أما سمعتم قوله - عزّ وجلّ - :
« وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
« 1 » أشكّ اللّه تعالى في نبيّه ؟ وروي أنّ معاوية ، قال له هذه المقالة ، فأجابه بهذا الجواب « 2 » .
وقيل : إنّ زيادا قال له يوما : كيف أنت في حبّ عليّ ؟ قال : كما أنت في حبّ معاوية ، إلّا أنّي أطلب بحبّ عليّ - عليه السّلام - ثواب الآخرة ، وأنت تطلب بحبّ معاوية حطام الدنيا ؛ ومثلي ومثلك في ذلك قول عمرو بن معديكرب :
احبّ دماء بني مالك * وراق المعلى بياض اللبن
خليطان مختلف شأننا * أريد العلى وتهوى السمن « 3 »
وعن الزمخشري : قال أبو الأسود :
أمفندي في حبّ آل محمّد * حجر بفيك فدع ملامك أو زد
من لم يكن بحبّهم متمسكا * فليعرفن بولادة لم ترشد « 4 »
هامش
( 1 ) سبأ : 24 .
( 2 ) الأغاني : 11 / 120 .
( 3 ) روضات الجنّات : 4 / 169 عن ربيع الأبرار للزمخشري مختصرا ، ولم نجده في ربيع الأبرار .
( 4 ) ربيع الأبرار : 1 / 490 ، عن أبي الأسود الكندي .