العرب قد خالطت هذه الأعاجم وفسدت ألسنتها ، أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون به كلامهم ؟ قال : لا تفعل . فجاء رجل إلى زياد ، فقال : « توفّي أبانا وترك بنون » فقال لأبي الأسود : ضع للناس ما كنت نهيتك عنه ؛ ففعل « 1 » .
وفي شعراء ابن قتيبة : أبو الأسود أوّل من عمل كتابا في النحو بعد عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - « 2 » .
وفي معارفه : سمع أبو الأسود رجلا يقول : « من يعشّي الجائع » ؟ فعشّاه ، ثمّ ذهب القائل ليخرج ، فقال : هيهات ! عليّ ألّا تؤذي المسلمين الليلة ، ووضع رجله في الأدهم .
وفيه : ولد أبو الأسود عطاء وأبا حرب . وكان عطاء ويحيى بن يعمر العدواني بعجا العربيّة بعد أبي الأسود ؛ وأمّا أبو حرب بن أبي الأسود فكان عاقلا شاعرا ، وقد روي عنه الحديث « 3 » .
هذا ، وفي الجمهرة : والدئل والدئل من بني كنانة ، منهم أبو الأسود « 4 » الدؤلي .
[ 3772 ] ظالم بن عمرو
مرّ في ظالم بن ظالم ، ولم نقف على غير رجال الشيخ ذكر اسم أبيه ظالما ، بل الكلّ - المعارف والشعراء والأغاني ومعجم الأدباء وطبقات النحاة كلّهم - ذكروا اسم أبيه عمرا . وإنّما تردّد في اسم أبي المهلب بين « سارق » و « سراق » ولم يذكر الشيخ في الرجال غير الثاني .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 12 / 34 .
( 2 ) شعراء ابن قتيبة : 457 .
( 3 ) معارف ابن قتيبة : 247 .
( 4 ) جمهرة اللغة : 2 / 300 ( دلو ) .