تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فما رقي الدم حتّى مات ؛ ثمّ التفت مروان إلى أبان بن عثمان ، فقال : قد كفيناك بعض قتلة أبيك ! ومن الغريب ! أنهم سمّوا مالك بن نويرة كافرا واستباحوا دمه بقوله لخالد بن الوليد - مشيرا إلى أبي بكر - : إنّ صاحبك قال : كذا وفعل كذا وكذا ؛ ولم يذكروه في الكتب الصحابيّة ، حتّى تعجّب الجزري - مع نصبه - من ذلك « 1 » ، ولم يكفّروا طلحة والزبير وعائشة بقتالهم أمير المؤمنين - عليه السّلام - وإرادتهم قتله ! وكيف يمكن أن يكون المقاتلان على الحقّ ؟ ! وفي الطبري - في قضيّة الطفّ - عن كثير بن عبد اللّه الشعبي ، قال : لمّا زحفنا قبل الحسين ، خرج إلينا زهير بن القين على فرس له ذنوب ، شاك في السلاح ، فقال : يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب اللّه ! نذار ! إنّ حقّا على المسلم نصيحة أخيه المسلم ، ونحن حتّى الآن إخوة وعلى دين واحد وملّة واحدة ما لم يقع بيننا السيف ، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة وكنّا امّة وأنتم امّة ؛ الخ « 2 » . فكيف يجوز أن يكون قاتل عثمان ومقاتل عليّ في الجنّة معهما كما يقولون ؟
« وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
« 3 » . ولقد وضع له أبناؤه خبرا آخر ؛ فروى سليمان بن أيّوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة عن آبائه : أنّ طلحة قال : سمّاني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوم أحد « طلحة الخير » ويوم العسرة « طلحة الفيّاض » ويوم حنين « طلحة الجواد » « 4 » . وفي الطرائف عن مثالب ابن الكلبي ، قال : وممّن كان يلعب به ويتخنّث
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 4 / 296 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 426 . ( 3 ) آل عمران : 24 . ( 4 ) أسد الغابة : 3 / 59 .