ابن أبي عمير : الدنيا كلّها للإمام - عليه السّلام - على وجه الملك وأنّه أولى بها من الّذين في أيديهم ؛ وقال أبو مالك : ليس له سوى الخمس يضعه حيث أمر .
فتحاكما إلى هشام بن الحكم ، فحكم لمالك ؛ فغضب ابن أبي عمير وهجره بعد ذلك « 1 » .
أقول : رواه في باب أنّ الأرض كلّها للإمام - عليه السّلام - إلّا أنّ نقل المصنّف له هنا بلا ربط ، وإنّما محلّه السابق ، لتكنية رجال الشيخ والنجاشي ذاك بأبي مالك الحضرمي ، وعدم ذكر رجال الشيخ - الّذي تفرّد بهذا - له كنية .
اللّهمّ إلّا أن يقال باتّحادهما ، لعدم ذكر أب للأوّل ، فلا يضادّ الثاني .
لكن يبقى تعديد عنوان رجال الشيخ .
بل الظاهر أنّ هذا مشهود بالاسم والنسب ، وذاك بالكنية .
أمّا اشتهار هذا بما قلنا ، فروى الكافي مسندا عن الضحّاك بن الأشعث ، عن داود بن زربي ، قال : جئت إلى أبي إبراهيم - عليه السّلام - بمال ، فأخذ بعضه وترك بعضه ، وقال : إنّ صاحب هذا الأمر يطلبه منك ؛ فلمّا جاء نعيه - عليه السّلام - بعث إليّ أبو الحسن ابنه - عليه السّلام - فسألني ذلك المال ، فدفعته إليه « 2 » .
وأمّا اشتهار ذلك بالكنية ، فلعدم ذكر غير كنيته في أخبار كثيرة غير ما مرّ ؛ ومنها : في أحكام طلاق التهذيب « 3 » وفي مقدار مسافة تقصير الاستبصار « 4 » وفي من يسجد فتقع جبهته « 5 » وفي صيد فهد الكافي « 6 » وفي أنّ الخمر حرمت لفعلها « 7 »
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 409 - 410 .
( 2 ) الكافي : 1 / 313 .
( 3 ) التهذيب : 8 / 59 .
( 4 ) الاستبصار : 1 / 224 .
( 5 ) الاستبصار : 1 / 330 .
( 6 ) الكافي : 6 / 206 .
( 7 ) الكافي : 6 / 412 .