تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
رجل من كلب ، فقدم به مكة ؛ فاشتراه عبد اللّه بن جدعان . وأمّا أهل صهيب وولده ، فيقولون : لم يشتره أحد من الّذين سبوه ، ولكنّه لمّا ترعرع وعقل هرب من الروم ، فسقط إلى مكّة ؛ فحالف ابن جدعان ، وأقام معه إلى أن هلك . وقال المدائني : سبته العرب ، فوقع إلى مكّة ، ولم يدخل الروم قطّ ، وانّما سمّي روميّا لحمرته . وقال ابن سيرين : صهيب من العرب من النمر بن قاسط « 1 » . وأمّا جوابه عن الخبر وما في التفسير وغيرهما بما قال ، فغلط . والصواب أنّ الكلّ موضوع من مختلقات العامّة ؛ خبر الخصال وخبر التفسير نقلاهما غفلة عن حقيقة الحال . وممّا يوضح وضع خبر الخصال عدم كون صهيب روميّا - كما عرفته من المدائني وابن سيرين - وإنّما سمّي روميّا لحمرته ؛ فكيف يصحّ خبرهم « صهيب سابق الروم » ؟ . وأمّا خبر التفسير : فورد في سلمان وأبي ذر والمقداد وخبّاب ، وإنّما خلطوا صهيبا معهم ولم يقتصروا بإدخاله عامّا ؛ ووضعوا له خاصّا نزول قوله تعالى :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ »
الوارد في مبيت أمير المؤمنين - عليه السّلام - على فراش النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فيه ، لأنّه قال : منعتني قريش من الهجرة ، فوهبت لهم مالي « 2 » ورووا أنّ قوله تعالى :
« وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ »
قول أبي جهل يوم القيامة فيه وفي عمّار وخبيب « 3 » . وأمّا خبر نعم العبد : فمن كلام عمر ؛ وقال الجزري : « كان عمر محبّا لصهيب حسن الظنّ فيه ، حتّى أنّه لما ضرب أوصى أن يصلّي عليه صهيب ، وأنّ يصلّي بجماعة المسلمين ثلاثا ، حتّى تتّفق أهل الشورى على من
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 180 - 181 . ( 2 ) تفسير ابن كثير : 1 / 247 الآية 207 من سورة البقرة . ( 3 ) تفسير ابن كثير : 4 / 42 الآية 62 من سورة ص .