أقول : وفي خبر الكشّي - بعد ما نقل - وقال يوما : يا أبا حكيم ! ترى هذا المكان ليس يؤدّى فيه طسق ؟ - والطسق أداء الأجر - ولئن طالت بك الحياة لتؤدّينّ طسق هذا المكان إلى رجل في دار الوليد بن عقبة اسمه زرارة ! قال سدير : فأدّيته على خزي إلى رجل في دار الوليد بن عقبة يقال له : زرارة .
فانّ المراد أيضا هذا ، لقوله فيه : « وقال يوما : يا أبا حكيم » ولأنّ سياقه واحد ؛ أخبره ميثم أوّلا بقتل عبيد اللّه بن زياد له ، وثانيا بوضع خراج على ذاك المكان المعيّن ؛ ووقعا كما أخبر !
وأمّا قوله أخيرا : « قال سدير : فأدّيته » ففيه سقط ، كما هو شأن كثير من أخبار الكشّي ؛ والأصل : قال سدير : قال أبي : قال جدّي : فأدّيته .
كما أنّ قوله في الخبر : « والطسق أداء الأجر » ليس كلام ميثم ، فإمّا كان حاشية خلطت بالمتن ، وإمّا كلام أحد رواة الخبر ؛ وكان الأصل : قال فلان :
والطسق أداء الأجر .
هذا ، وقول الشيخ في الرجال : « جدّ حنان بن سدير » وهم ، فصهيب جدّ أبيه ، فأبوه « سدير بن حكيم بن صهيب » كما صرّح به المشيخة « 1 » والشيخ نفسه في أصحاب عليّ بن الحسين - عليه السّلام - ولعلّه استند إلى خبر الكشّي هنا « عن حنان ، عن أبيه ، عن جدّه » إلّا أنّ الضمير في قوله : « عن جدّه » راجع إلى قوله : « عن أبيه » لا إلى حنان .
قال المصنّف : قال الوحيد : « مرّ فيه ما مرّ في حباب » وهو سهو منه ، إذ لم يمرّ في حباب ماله دخل بهذا .
قلت : الظاهر أنّ الوحيد قال : « مرّ في حنان » والمصنّف حرّف عليه .
* * *
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 518 .