[ 3700 ] صيفي بن فسيل الشيباني
قال : قال في آخر الخلاصة : « إنّه من أصحاب عليّ - عليه السّلام - من ربيعة » وعن البرقي : كان ممّن خدم عليّا - عليه السّلام - وهو جدّ عبد الملك بن هارون بن عنترة .
أقول : بل قال البرقي بكلّ منهما ، كما أنّ الخلاصة نقل كليهما عن البرقي .
قال المصنّف : قال الجزري : إنّ زيادا بعث في طلبه ، فاتى به ؛ فقال :
يا عدوّ اللّه ! ما تقول في أبي تراب ؟ فقال : لا أعرفه ؛ فقال : ما أعرفك به ! أتعرف عليّ بن أبي طالب ؟ قال : نعم ؛ قال : فذاك أبو تراب ، قال : كلّا ! ذاك أبو الحسن والحسين ؛ فقال له صاحب الشرطة : يقول الأمير : هو أبو تراب وتقول :
لا ! قال : فان كذب الأمير أكذب أنا وأشهد على باطل كما شهد ؟ فقال له زياد : وهذا أيضا مع ذنبك ، عليّ بالعصا ! فأتي بها ؛ فقال : ما تقول في عليّ ؟
قال أحسن قول ! قال : اضربوه ؛ فضربوه حتّى لصق بالأرض . ثمّ قال : اقلعوا عنه ؛ ما قولك في عليّ ؟ قال : واللّه لو شرحتني بالمواسي ما قلت فيه إلّا ما سمعت منه ! قال : لتعلننه أو لأضربنّ عنقك ! قال : لا أفعل ! فأوثقوه حديدا « 1 » .
قلت : ورواه الطبري ، وزاد في أوّله « إنّه جاء قيس بن عباد الشيباني إلى زياد ؛ فقال : إن امرء منّا من بني همام ، يقال له : صيفي بن فسيل ، من رؤساء أصحاب حجر ، وهو أشدّ الناس عليك ؛ فبعث إليه زياد فأتي به » . وفيه بعد قوله : « أو لأضربنّ عنقك » قال : « إذن تضربها واللّه قبل ذلك ، فان أبيت إلّا
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 3 / 477 .