سعيد ، عن صفوان ( إلى أن قال ) عن زكريّا بن شيبان عن صفوان .
والنجاشي ، قائلا : أبو محمّد البجلي بيّاع السابري ، كوفي ، ثقة ثقة عين ، روى أبوه عن أبي عبد اللّه ، وروى هو عن الرضا - عليه السّلام - وكانت له عنده منزلة شريفة ؛ ذكره الكشّي في رجال أبي الحسن موسى - عليه السّلام - وقد توكّل للرضا وأبي جعفر - عليهما السّلام - وسلم مذهبه من الوقف ؛ وكان له منزلة من الزهد والعبادة ، وكان جماعة الواقفة بذلو له مالا كثيرا ؛ وكان شريكا لعبد اللّه بن جندب وعليّ بن النعمان ، وروي أنّهم تعاقدوا في بيت اللّه الحرام أنّه من مات منهم صلّى من بقي صلاته وصام عنه صيامه وزكّى عنه زكاته ؛ فماتا وبقي صفوان ؛ فكان يصلّي في كلّ يوم مائة وخمسين ركعة ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويزكّي زكاته ثلاث دفعات ؛ وكلّ ما يتبرّع به عن نفسه - ما عدا ما ذكرناه - تبرّع عنهما مثله . وحكى بعض أصحابنا أنّ إنسانا كلّفه حمل دينارين إلى أهله إلى الكوفة ، فقال : إنّ جمالي مكرية وأنا أستأذن الاجراء ؛ وكان من الورع والعبادة ما لم يكن عليه أحد من طبقته - رحمه اللّه - وصنّف ثلاثين كتابا ، كما ذكر أصحابنا ( إلى أن قال ) مات صفوان بن يحيى - رحمه اللّه - سنة عشرة ومائتين .
وعدّه الكشّي من الستّة الّذين اجتمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنهم من أصحاب الكاظم والرضا - عليهما السّلام - وأقرّوا لهم بالفقه والعلم « 1 » .
وروى الكشّي عن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن معمّر بن خلّاد ، قال : قال أبو الحسن - عليه السّلام - :
« ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من حبّ الرياسة » ثمّ قال : لكن صفوان لا يحبّ الرياسة .
هامش
( 1 ) الكشّي : 556 .