وفي باب صدقات أئمّة الكافي جعله أمير المؤمنين - عليه السّلام - شاهدا على وصيّته « 1 » .
وفي تهذيب الكمال عن النسائي وابن حبان وكاتب الواقدي توثيقه .
وفي أسد الغابة : وصعصعة هو القائل لعمر حين قسّم المال الّذي بعث إليه أبو موسى ، وكان ألف ألف درهم ، وفضلت فضلة ، فاختلفوا أين نضعها ، فخطب عمر وقال : بقيت لكم فضلة بعد حقوق النّاس ؛ فقام صعصعة - وهو غلام شابّ - وقال : إنّما يشاور النّاس في ما لم ينزل فيه قرآن ، فأمّا ما نزل به القرآن فضعه مواضعه الّتي وضعها اللّه عزّ وجلّ فيها ؛ فقال : صدقت ! أنت منّي وأنا منك ؛ فقسّمه بين المسلمين . وهو ممّن سيّره عثمان إلى الشام ، وتوفّي أيّام معاوية ؛ وكان ثقة قليل الحديث ؛ أخرجه الثلاثة .
أقول : وقال المسعودي : قال ابن عبّاس : صعصعة باقر علم العرب « 2 » . وقال الجاحظ : كان صعصعة يضرب به المثل في الخطابة « 3 » . وقال ابن عبد ربّه :
وصفه عبد الملك بأنّه أخطب الناس « 4 » .
وروى اليعقوبي في تاريخه : أنّ النّاس لمّا بايعوا أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد عثمان قام صعصعة ، فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ! لقد زيّنت الخلافة وما زيّنتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي أحوج إليك منك إليها « 5 » .
وروى أبو الفرج في مقاتله : أن صعصعة أتى أمير المؤمنين - عليه السّلام - عائدا ، وقال : يرحمك اللّه يا أمير المؤمنين حيّا وميّتا ! فو اللّه لقد كان اللّه في صدرك عظيما ، ولقد كنت بذات اللّه عليما ؛ فقال - عليه السّلام - : وأنت
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 49 - 51 .
( 2 ) مروج الذهب : 3 / 46 .
( 3 ) البيان والتبيين : 1 / 218 .
( 4 ) لم نجده في العقد الفريد .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 179 .