تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ونفض الفراش بيده ، ثمّ قال : يا أحمد ! إنّ أمير المؤمنين عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ، فقال : يا صعصعة ! لا تتّخذ عيادتي لك ابّهة على قومك ؛ قال : فلمّا قال أمير المؤمنين لصعصعة هذه المقالة ، قال صعصعة : بلى واللّه ! أعدّها منّة عليّ وفضلا ؛ قال : فقال أمير المؤمنين : إنّي ما علمتك إلّا لخفيف المؤنة حسن المعونة ؛ قال : فقال صعصعة : وأنت واللّه يا أمير المؤمنين ! ما علمتك إلّا باللّه عليما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما . وعنه ، قال : حدّثني أبو الحسن عليّ بن أبي عليّ الخزاعي ، عن محمّد بن عليّ بن خالد العطّار ، عن عمر بن عبد الغفّار ، عن أبي بكر بن عيّاش ، عن عاصم بن أبي النجود ، عمّن شهد ذلك ، أنّ معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب عليّ - عليه السّلام - وكان الحسن - عليه السّلام - قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمّين بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وكان فيهم صعصعة ؛ فلمّا دخل عليه صعصعة ، قال معاوية لصعصعة : أما واللّه إنّي كنت لأبغض أن تدخل في أماني ! قال : وأنا واللّه ابغض أن اسمّيك بهذا الاسم ! ثمّ سلّم عليه بالخلافة ؛ قال : فقال معاوية : إن كنت صادقا فاصعد المنبر والعن عليّا ؛ قال : فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! أتيتكم من عند رجل قدّم شرّه وأخّر خيره ، وإنّه أمرني أن ألعن عليّا ! فالعنوه لعنه اللّه ! فضجّ أهل المسجد بآمين . فلمّا رجع إليه فأخبره بما قال ، قال : واللّه ما عنيت غيري ! ارجع حتّى تسمّيه باسمه ؛ فرجع وصعد المنبر ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّ أمير المؤمنين أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب ! فالعنوا من لعن عليّ بن أبي طالب ! قال : فضجّوا بآمين ؛ قال : فلمّا خبّر معاوية قال : لا واللّه ما عنى غيري ! أخرجوه ، لا يساكنني في بلد ؛ فأخرجوه « 1 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 67 - 68 .