تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
حاضر يأكل فيها البرّ والفاجر ، وإنّ السامع المطيع للّه لا حجّة عليه ، وإنّ السامع العاصي للّه لا حجّة له ، وإنّ اللّه إذا أراد بالعباد صلاحا عمّل عليهم صلحاءهم وقضى بينهم فقهاؤهم ( إلى أن قال ) وإنّ من صلاح الولاة أن يصلح قرناؤها ؛ ونصح لك يا معاوية من أسخطك بالحقّ ، وغشّك من أرضاك بالباطل . قال : اجلس رحمك اللّه ! وقد أمرنا لك بمال . قال : إن كان من مالك الّذي تعهّدت جمعه مخافة تبعته فأصبته حلالا وأنفقته إفضالا ، فنعم ؛ وإن كان ممّا شاركك فيه المسلمون فاحتجبته دونهم فأصبته اقترافا وأنفقته إسرافا ، فانّ اللّه تعالى يقول :
« إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ »
« 1 » . ورواه أمالي المفيد - في مجلسه الحادي عشر - أبسط ، فروى مسندا عن الشعبي قال : لما وفد شدّاد على معاوية أكرمه ولم يعتبه على شيء كان منه ، ووعده ومنّاه ؛ ثمّ إنّه أحضره في يوم حفل ، فقال له : قم في الناس واذكر عليّا وعبه ، لأعرف بذلك نيّتك في مودّتي ؛ فقال له : اعفني من ذلك ، فان عليّا قد لحق بربّه وجوزي بعمله ، وكفيت ما كان يهمّك منه ، وانقادت لك الأمور على إيثارك ، فلا تلتمس من الناس ما لا يليق بحلمك ؛ فقال معاوية : لتقومنّ بما أمرتك به ، وإلّا فالريب فيك . فقام ، فقال : الحمد للّه ( إلى أن قال ) فقال له معاوية : أظنّك قد خولطت ! اعطوه ما أطلقناه له ، ليخرج إلى أهله قبل أن يغلبه مرضه ؛ فنهض وهو يقول : « المغلوب على عقله بهواه سواي » وارتحل ، ولم يأخذ من معاوية شيئا « 2 » .

[ 3539 ] شدّاد بن شمر العبدي

في جمل المفيد : خطب يوم الجمل وقال : لمّا كثر الخطّاءون وتمرّد
هامش
( 1 ) البيان والتبيين : 4 / 132 . ( 2 ) أمالي المفيد : 96 .