واحد منهما من صاحبه منتصفا ؟ . قال : وقتل شدّاد بعد ذلك مع الخوارج « 1 » .
ومرّ « ربيعة بن أبي شدّاد الخثعمي » عن الطبري ؛ وهو وإن كان في خبر آخر ، إلّا أنّ الظاهر كون الأصل فيهما واحدا وكون أحدهما تحريفا ، كما مرّ .
[ 3537 ] شدّاد بن اسامة بن عمرو
عنونه الطبري في ذيله « 2 » ويأتي في شدّاد بن الهاد .
[ 3538 ] شدّاد بن أوس
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وعن مجالس المفيد : أغاظ شدّاد معاوية في أمر عليّ - عليه السّلام - ولم يقبل منه شيئا .
أقول : أطلقه الشيخ في الرجال ؛ وقد عدّ ابن مندة وأبو نعيم في أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - شدّاد بن أوس الجهني أبو عقبة ، وشدّاد بن أوس الخزرجي أبو يعلى - ابن أخي حسّان - ولعلّه أراد الثاني الّذي أشهر .
وكيف كان : ففي الجزري - في الثاني - قال عبادة بن الصامت : كان شدّاد ممّن أوتي العلم والحلم . وقال أسد بن وداعة : كان شدّاد إذا أخذ مضجعه من الليل كان كالحبّة على المقلى ، فيقول : اللّهمّ إنّ النّار قد حالت بيني وبين النوم ، ثمّ يقوم ، فلا يزال يصلّي حتّى يصبح .
وفي بيان الجاحظ : قام شدّاد ، وقد أمره معاوية بتنقيص عليّ - عليه السّلام - فقال : الحمد للّه الّذي افترض طاعته على عباده ، وجعل رضاه عند أهل التقوى آثر من رضى خلقه ، على ذلك مضى أوّلهم وعليه يمضي آخرهم ؛ أيّها الناس ! إنّ الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر ، وإنّ الدنيا عرض
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 148 - 149 .
( 2 ) ذيول تاريخ الطبري : 566 .