الجاحدون ، فزعنا إلى آل نبيّنا الّذين بهم ابتدأنا بالكرامة وهدانا من الضلالة ، الزموهم رحمكم اللّه ! ودعوا من أخذ يمينا وشمالا ، فانّ أولئك في غمرتهم يعمهون وفي ضلالهم يتردّدون « 1 » .
[ 3540 ] شدّاد بن الهاد الكناني ، الليثي
عنونه المصنّف إجمالا ، لكونه مجهولا حالا . إلّا أنّ الظاهر حسنه ، فروى الطبري في ذيله وأبو عمر في استيعابه عنه ، قال : خرج علينا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل أحد ابني ابنته : الحسن أو الحسين - عليهما السّلام - فتقدّم فوضعه عند قدمه اليمنى وسجد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بين ظهراني صلاته سجدة أطالها ، فرفعت رأسي من بين الناس ، فإذا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ساجد وإذا الغلام على ظهره ! فعدت فسجدت ؛ فلمّا انصرف النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال الناس : لقد سجدت في صلاتك سجدة ما كنت تسجدها ، أفشئ أمرت به ؟ أو كان يوحى إليك ؟
قال : كلّ ذلك لم يكن ، ولكن ابني هذا ارتحلني ، فكرهت أن أعجله حتّى يقضي حاجته « 2 » .
هذا ، والهاد جدّه ، فانّه « شدّاد بن اسامة بن عمرو » وعمرو الهاد ، قيل له :
الهادي ، لأنّه كان يوقد النار للأضياف ليلا .
وفي الاستيعاب : كانت عنده سلمى بنت عميس أخت أسماء لأبيها ، وأخت ميمونة زوج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لامّها .
هامش
( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد 1 ، الجمل : 335 .
( 2 ) ذيول تاريخ الطبري : 566 .