تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
كتابان موضوعان ، وروى الطبري في تاريخه عن أبي مخنف ضدّ ما فيهما . وإن أردت تفصيل حاله ، ففي الطبري : قال أبو مخنف عن محمّد بن بشر الهمداني ، قال : اجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد ، فذكرنا هلاك معاوية فحمدنا اللّه عليه ؛ فقال لنا سليمان : إنّ معاوية قد هلك ! وإنّ حسينا قد تقبّض على القوم ببيعته وقد خرج إلى مكّة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ؛ فان كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه ، فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهل والفشل فلا تغرّوا الرجل من نفسه . قالوا : لا ، بل نقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا دونه . قال : فاكتبوا إليه . فكتبوا : لحسين بن عليّ من سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مظاهر وشيعته الخ « 1 » . وروى الطبري في خروج سليمان وأصحابه لمّا أراد الطلب بدم الحسين - عليه السّلام - عن أبي صادق ، قال : لمّا انتهى سليمان وأصحابه إلى قبر الحسين - عليه السّلام - نادوا صيحة واحدة : يا ربّ إنّا قد خذلنا ابن بنت نبيّنا ، فاغفر لنا ما مضى منّا وتب علينا إنّك أنت التوّاب الرحيم ، وارحم حسينا وأصحابه الشهداء الصدّيقين ؛ وإنّا نشهدك يا ربّ أنّا على مثل ما قتلوا عليه ، فإن لم تغفره لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين ( إلى أن قال ) فو اللّه ! لرأيتهم ازدحموا على قبره أكثر من ازدحام الناس على الحجر الأسود ( إلى أن قال ) فأحاط سليمان بالقبر هو وأصحابه . وقال سليمان : الحمد للّه الّذي لو شاء أكرمنا بالشهادة مع الحسين ، اللّهم إذ حرمتناها معه ، فلا تحرمنا فيه بعده « 2 » . وروى أنّ الوالي على الكوفة من قبل ابن الزبير لمّا كتب إليه يسأله الوقوف عن النهوض إلى عبيد اللّه حتّى يجتمعون فتكون يدهم واحدة على العدوّ ، قال سليمان لأصحابه : إنّا وهؤلاء مختلفون ، إنّ هؤلاء لو ظهروا دعونا إلى
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 352 . ( 2 ) المصدر : 589 .