تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
التتبّع منه على عين ولا أثر . ويردّه قول الجزري : شهد مع عليّ - عليه السّلام - مشاهده كلّها . أقول : ليته راجع صفّين نصر حتّى يرى تصديق قول الشيخ ؛ فروى عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود أنّ سليمان دخل على عليّ - عليه السّلام - بعد رجعته من البصرة ، فعاتبه وعذله ، وقال له : « ارتبت وتربّصت وراوغت ! وقد كنت من أوثق الناس في نفسي وأسرعهم في ما أظنّ إلى نصرتي ، فما قعد بك عن أهل بيت نبيّك ؟ وما زهّدك في نصرهم ؟ » فقال : يا أمير المؤمنين ! لا تردنّ الأمور على أعقابها ولا تؤنّبني بما مضى منها ، واستبق مودّتي يخلص لك نصيحتي ؛ وقد بقيت أمور تعرف فيها وليّك من عدوّك . فسكت عنه ، وجلس سليمان قليلا ثمّ نهض ، فخرج إلى الحسن بن عليّ - عليه السّلام - وهو قاعد في المسجد ، فقال : ألا أعجّبك من أمير المؤمنين وما لقيت منه من التبكيت والتوبيخ ؟ فقال له الحسن - عليه السّلام - : إنّما يعاتب من ترجى مودّته ونصيحته . فقال : إنّه بقيت أمور سيستوسق فيها القنا وينتضى فيها السيوف ويحتاج فيها إلى أشباهي ، فلا تستبشعوا غيبتي ولا تتّهموا نصيحتي . فقال له الحسن : رحمك اللّه ! ما أنت عندنا بظنين « 1 » . وقول الجزري غلط ، ولم يقل ابن عبد البرّ فيه سوى شهوده صفّين . وقول رجال الشيخ : « المرويّ عن الحسن - أو المرويّ على لسانه - كذبا في عذره في التخلّف » كأنّه إشارة إلى ما نقلناه من صفّين نصر : من ذكره معاذير عند الحسن - عليه السّلام - وقوله - عليه السّلام - له ما أنت عندنا بظنين . لكن تعبيره كما ترى ! قال المصنّف : ما قاله ابن الأثير من تخلّفه عن نصرة الحسين - عليه السّلام -
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 6 .