تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الجهاد مع ابن الزبير ، ولا أرى الجهاد ابن الزبير إلّا ضلالا ، وإنّا إن ظهرنا رددنا هذا الأمر إلى أهله ، وإن أصبنا فعلى نيّاتنا ، تائبين من ذنوبنا ، إنّ لنا شكلا ، وإنّ لابن الزبير شكلا ، إنّا وإيّاهم كما قال أخو بني كنانة :
أرى لك شكلا غير شكلي فاقصري * عن اللوم إذ بدّلت واختلف الشكل
قال : فكتب إلى الوالي : إنّا سمعنا اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه :
« إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ، يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
إنّ القوم قد استبشروا ببيعتهم الّتي بايعوا أنّهم قد تابوا من عظيم جرمهم ، الخ « 1 » . وروى خطبة سليمان بعد لقاء العدوّ ، وفيها : فإذا لقيتموهم فاصدقوهم ، واصبروا إنّ اللّه مع الصابرين ، ولا يولينّهم امرؤ دبره إلّا متحرّفا لقتال أو متحيّزا إلى فئة ، لا تقتلوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ، ولا تقتلوا أسيرا من أهل دعوتكم إلّا أن يقاتلكم بعد أن تأسروه أو يكون من قتلة إخواننا بالطفّ - رحمة اللّه عليهم - فانّ هذه كانت سيرة أمير المؤمنين - عليه السّلام - في أهل هذه الدعوة . ثمّ قال سليمان : إن أنا قتلت فأمير الناس المسيّب بن نجبة ، فان أصيب فعبد اللّه بن سعد ، فان قتل فعبد اللّه بن وال ، فان قتل فرفاعة بن شدّاد ( إلى أن قال ) فجعل سليمان عبد اللّه بن سعد على ميمنته ، وعلى ميسرته المسيّب بن نجبة ، ووقف هو في القلب ( إلى أن قال ) ثمّ زحفوا . فلمّا دنوا دعونا إلى الجماعة على عبد الملك ، ودعوناهم إلى أن يدفعوا إلينا عبيد اللّه فنقتله وأن يخلعوا عبد الملك وإلى أن يخرج من ببلادنا من آل ابن الزبير ، ثمّ نردّ هذا الأمر إلى أهل بيت نبيّنا الّذين آتانا اللّه من قبلهم بالنعمة والكرامة ؛ فأبى القوم وأبينا
هامش
( 1 ) المصدر : 592 .