أصحّيّة قول النجاشي ، لأنّه كان معروفا بالأقطع ، فلا بدّ أنّه قطع يده .
وأمّا قولهما : « ولم يخرج من أصحاب أبي جعفر - عليه السّلام - غيره » مع خروج فضيل الرسّان الّذي عدّ أيضا في أصحاب الباقر - عليه السّلام - فالمراد من أصحابه - عليه السّلام - من الإماميّة ، وفضيل كان زيديّا .
هذا ، وفي أخبار الكشّي تحريفات :
فالظاهر أنّ قوله في خبره الثاني : « وقر رجلين » محرّف « وقر جملين » بل في عنوانه أيضا ، فانّه لم يكن دأب الكشّي ذكر مضمون الأخبار الّتي يرويها في الترجمة في العنوان . ولا يبعد أن يكون حاشية خلط بالمتن .
كما أنّ الظاهر أنّ قوله في الخبر الأوّل : « كما يكون الثقة » محرّف « ثقة أيّ ثقة » .
وقوله في أوّل الثاني : « قال حدّثني » محرّف ، ولعلّ الأصل « وقال حدّثني » كما أنّ قوله فيه : « فانّ فيه سرقة لرجل آخر ولم يأت » أيضا محرّف ، والظاهر أنّ الأصل « فانّ فيه سرقة لرجل من أهل المدينة وفيه سرقة لرجل آخر لم يأت » .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية ابن محبوب وابن أبي عمير وفضالة عنه .
قلت : بعد تصريح رجال الشيخ والنجاشي بأنّه « مات في حياة الصادق - عليه السّلام - وأنّه - عليه السّلام - توجّع لفقده وأوصى - عليه السّلام - أصحابه بولده » لا يمكن رواية هؤلاء الّذين لم يدركوا الصادق - عليه السّلام - عن هذا ، فلا بدّ من سقوط الواسطة .
نقل الأوّل عن دية نقصان حروف الاستبصار « 1 » والثاني عن خلع التهذيب « 2 » والاستبصار « 3 » والثالث عن باب أنّ الإمام يعرّف إمام بعده من الكافي « 4 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 4 / 293 .
( 2 ) التهذيب : 8 / 99 .
( 3 ) الاستبصار : 3 / 318 .
( 4 ) الكافي : 1 / 277 .