تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
سلمان ! إنّا أهل البيت لا تحلّ لنا الصدقة ، فرفعها . ثمّ جاء من الغد بمثلها ، فقال : هذه هدية ؛ فقال لأصحابه : كلوا ؛ فاشتراه من قوم من اليهود بكذا وكذا درهما ، وعلى أن يغرس لهم كذا وكذا من النخل ، يعمل فيها سلمان حتّى تدرك ؛ فغرس النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - النخل كلّه إلّا واحدة غرسها عمر ، فأطعم النخل كلّه إلّا تلك النخلة ؛ فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من غرسها ؟ فقالوا : عمر ؛ فقلعها النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وغرسها ، فأطعمت من عامها . وروى طبقات كاتب الواقدي عن ابن عبّاس ، عن سلمان ، قال : أتيت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وهو في جنازة رجل من أصحابه ؛ فلمّا رآني مقبلا ، قال : در خلفي ، فطرح رداءه ، فرأيت الخاتم وقبّلته ، ثمّ درت إليه ، فجلست بين يديه ، فكاتبت على ثلاثمائة ودية عالقة وأربعين أوقية من ذهب ؛ فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : أعينوا أخاكم ، فكان الرجل يأتي بالودية والثنتين والثلاث حتّى جمعوا لي ثلاثمائة فقلت : كيف لي بعلوقها ؟ فقال لي : انطلق ففقّر لها بيدك ، ففقّرت لها ؛ ثمّ أتيته ، فجاء معي ، فوضعها بيده ، فما أخلفت منها واحدة ، وبقي الذهب ؛ فبينا أنا عنده إذ أتى بمثل بيضة الحمامة من ذهب صدقة ، فقال : أين العبد المكاتب الفارسي ؟ فقال : خذ هذه فأد منها ؛ فقلت : كيف يكفيني هذه ؟ فمسح لسانه عليها ، فوزنت منها أربعين أوقية ، وبقي عنده مثل ما أعطاهم « 1 » . وروى الاختصاص عن الأصبغ ، قال : سألت أمير المؤمنين - عليه السّلام - عن سلمان الفارسي ، وقلت : ما تقول فيه ؟ فقال : ما أقول في رجل خلق من طينتنا ، وروحه مقرونة بروحنا ، خصّه اللّه تعالى من العلوم بأوّلها وآخرها
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 4 / 79 مع تفاوت كثير .
قاموس الرجال — صفحة 198 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة