فضجّ المسلمون ! وجعل كلّ قبيلة تقول : سلمان منّا ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : سلمان منّا أهل البيت « 1 » .
وفي استيعاب أبي عمر : روينا عن عائشة ، قالت : كان لسلمان مجلس من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ينفرد بالليل ، حتّى كان يغلبنا على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
ومن حديث بريدة ، عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : أمرني ربّي بحبّ أربعة ، وأخبرني أنّه سبحانه يحبّهم : عليّ ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، وسلمان .
وعن عليّ - عليه السّلام - أنّه سئل عن سلمان ، فقال : علم العلم الأوّل والآخر ، بحر لا ينزف ، وهو منّا أهل البيت . وقال علي - عليه السّلام - : سلمان الفارسي مثل لقمان الحكيم .
وقال كعب الأحبار : سلمان حشي علما وحكمة . وقال أبو هريرة : كان سلمان صاحب الكتابين . قال قتادة : يعني الإنجيل والفرقان .
وروى عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - من وجوه ، قال : لو كان الدين عند الثريا لنا له سلمان .
وأوّل مشاهده الخندق ، وهو الّذي أشار بحفره . فقال أبو سفيان وأصحابه لما رأوه : هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها .
وروى الطبري مسندا في ذيله عن الحسن البصري ، قال : كان عطاء سلمان خمسة آلاف ، وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها ، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ، ويأكل من سفيف يده « 2 » .
وروى الصدوق في عيونه : أنّ سلمان دعا أبا ذرّ إلى منزله ، فقدّم إليه
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 85 .
( 2 ) ذيول تاريخ الطبري : 531 .