بيده !
« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ »
سنّة بني إسرائيل القذّة بالقذّة . أما واللّه ! لو ولّيتموها عليّا - عليه السّلام - لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم . فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء ، ونابذتكم على سواء ، وانقطعت العصمة في ما بيني وبينكم من الولاء . أما واللّه ! لو أنّي أدفع ضيما أو اعزّ للّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ، ثمّ لضربت به قدما قدما . ألا إنّي احدّثكم بما تعلمون وبما لا تعلمون ، فخذوها من سنّة السبعين بما فيها . ألا ! إنّ لبني اميّة في بني هاشم نطحات إلّا أنّ بني اميّة كالناقة الضروس ، تعضّ بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درّها ؛ إلّا أنّه حقّ على اللّه أن يذلّ باديها وأن يظهر عليها عدوّها ، مع قذف من السماء وخسف ومسخ وسوء الخلق حتّى أنّ الرجل ليخرج من جانب حجلته إلى الصلاة ، فيمسخه قردا . ألا ! وفئتان تلتقيان بتهامة كلتاهما كافرتان . ألا ! وخسف بكلب ، وما أنا وكلب . واللّه ! لولا ما لولا لأريتكم مصارعهم . ألا ! وهو البيداء ، ثمّ يجيء ما تعرفون . فإذا رأيتم أيّها الناس ! الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع والخطيب المصقع والرأس المتبوع ، فعليكم بآل محمّد ، فانّهم القادة إلى الجنّة والدعاة إليها إلى يوم القيامة ؛ وعليكم بعليّ - عليه السّلام - فو اللّه ! لقد سلّمنا عليه بالولاء مع نبيّنا - صلّى اللّه عليه وآله - فما بال القوم أحسد ؟ قد حسد قابيل هابيل أو كفر ؛ فقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبر وشبير والسبعين الّذين اتّهموا موسى على قتل هارون ، فأخذتهم الرجفة من بغيهم . ثمّ بعث اللّه أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، فأمر هذه الامّة كأمر بني إسرائيل ؛ فأين يذهب بكم ؟
ما أنا وفلان وفلان ؟ ويحكم ! واللّه ما أدري أتجهلون أم تتجاهلون ؟ أم نسيتم أم تتناسون ؟ أنزلوا آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - منكم منزلة الرأس من الجسد ، بل منزلة العين من الرأس . واللّه ! لترجعنّ كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ويشهد الناجي على الكافر