بالنجاة . ألا ؟ إنّي أظهرت أمري وآمنت بربّي وأسلمت بنبيّي ، واتّبعت مولاي ومولى كلّ مسلم . بأبي وامّي قتيل كوفان ! يا لهف نفسي لأطفال صغار ! وبأبي صاحب الجفنة والخوان ! نكّاح النساء الحسن بن عليّ - عليه السّلام - . ألا ! إنّ نبيّ اللّه نحله البأس والحياء ونحل الحسين المهابة والجود ، يا ويح ! لمن احتقره لضعفه واستضعفه لقلّته وظلم من بين ولده ، فكان بلادهم عامر الباقين من آل محمّد - عليهم السّلام - أيّها الناس ! لا تكلّ أظفاركم عن عدوّكم ، ولا تستغشّوا صديقكم ، فيستحوذ الشيطان عليكم . واللّه ! لتبتلنّ ببلاء لا تغيّرونه بأيديكم إلّا إشارة بحواجبكم . ثلاثة خذوا بما فيها وأرجو رابعها وموافاها .
يأتي دافع الضيم شقّاق بطون الحبالى وحمّال الصبيان على الرياح ومغلي الرجال في القدور . أما ! إنّي ساحدّثكم بالنفس الطيّبة الزكيّة وتضريج دمه بين الركن والمقام المذبوح كذبح الكبش ؛ يا ويح ! لسبايا نساء من كوفان الواردون الثوية المستسعدون عشية ؛ وميعاد ما بينكم وبين ذلك فتنة شرقيّة ، وجاء هاتف يستغيث من قبل المغرب ، فلا تغيثوه ، لا أغاثه اللّه . وملحمة بين الناس إلى أن يصير ما ذبح على شبيه المقتول بظهر الكوفة ، وهي كوفان ؛ ويوشك أن يبني جسرها ويبنى جبيلها حتّى يأتي زمان لا يبقى مؤمن إلا بها أو يحنّ إليها .
وفتنة مصبوبة تطأ في خطامها لا ينهاها أحد ، لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته .
واحدّثك يا حذيفة ! أنّ ابنك مقتول . وأنّ عليّا أمير المؤمنين - عليه السّلام - فمن كان مؤمنا دخل في ولايته فيصبح على أمر يمسي على مثله ، لا يدخل فيها إلّا مؤمن ولا يخرج منها إلّا كافر « 1 » .
أقول : وقال الصدوق في العلل : روي أنّ سلمان الفارسي كان محدّثا ،
هامش
( 1 ) الكشّي : 6 - 24 .