القول ، فقلت : بلى فانّ منكم من هو كذلك ! قال : ثمّ خرجت من عنده ، فتهيّأت وهيّأت راحلة ومضيت إلى أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ودخلت عليه وقصصت ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : أرأيت لو أنّ اللّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منّا سيفان آخران بأيّ شيء يعرف أيّ السيوف سيف الحق ؟ واللّه ! ما هو كما قال ، ولئن خرج ليقتلنّ ؛ قال : فرجعت فانتهيت إلى القادسيّة ، فاستقبلني الخبر بقتله - رحمه اللّه - « 1 » .
وهي محمولة على أنّه ادّعى الإمامة ، ليردّها بعد استيلائه .
ويدلّ على اعتقاده سوى ما تقدّم ما رواه الأمالي عن عمرو بن خالد ، قال :
قال زيد بن عليّ : في كلّ زمان رجل منّا أهل البيت يحتجّ اللّه به على خلقه ، وحجّة زماننا ابن أخي جعفر بن محمّد - عليه السّلام - لا يضلّ من تبعه ولا يهتدي من خالفه « 2 » .
وما رواه المقتضب عن أبي عليّ أحمد بن سليمان ، عن عليّ بن همّام ، عن الحسن بن محمّد بن جمهور العمّي ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على زيد بن عليّ ، فقلت : إنّ قوما يزعمون أنّك صاحب هذا الأمر ؟ قال : لا ولكنّي من العترة ؛ قلت : فمن يلي هذا الأمر بعدكم ؟ قال :
سبعة من الخلفاء ، المهديّ منهم ؛ قال ابن مسلم : ثمّ دخلت على الباقر محمّد بن عليّ - عليه السّلام - فأخبرته بذلك ، فقال : صدق أخي زيد ، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء ، والمهديّ منهم ؛ ثمّ بكى وقال : كأنّي به وقد صلب في الكناسة يا ابن مسلم ! حدّثني أبي ، عن أبيه ، قال : وضع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يده على كتفي ، وقال : يا حسين ! يخرج من صلبك رجل يقال له :
« زيد » يقتل مظلوما ، فإذا كان يوم القيامة حشر وأصحابه إلى الجنّة .
هامش
( 1 ) الكشّي : 350 .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس 81 ح 6 ص 437 .