عنه ، فكفّ « 1 » .
وروى - في محمّد بن عليّ الأحول - عن العيّاشي ، عن إسحاق ، عن أحمد بن صدقة ، عن أبي مالك الأحمسي ، عنه ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فدخل زيد بن عليّ ، فقال لي : أنت الّذي تزعم أنّ في آل محمّد - عليهم السّلام - إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه ؟ قال : قلت : نعم أبوك أحدهم ، قال : ويحك ! وما يمنعه أن يقول ؟ فو اللّه لقد كان يؤتى بالطعام الحارّ فيقعدني على فخذه ويتناول البضعة فيبردها ثمّ يلقمنيها ، أفتراه يشفق عليّ من حرّ الطعام ولا يشفق عليّ من حرّ النار ؟ قال : قلت : كره أن يقول لك فيجب عليك من اللّه الوعيد ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئا للّه فيك المسألة ، وله فيك الشفاعة .
ورواه بطريق آخر ، وزاد : فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - أخذته من بين يديه ومن خلفه ، فما تركت له مخرجا « 2 » .
وروى - في أبي الصباح - عن العيّاشي ، قال : كتب إليّ الشاذاني ، عن الفضل ، عن عليّ بن الحكم وغيره ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : جاءني سدير ، فقال لي : إنّ زيدا تبرأ منك ، قال : فأخذت عليّ ثيابي - قال : وكان أبو الصباح رجلا ضاريا - قال : فأتيته ، فدخلت عليه فسلّمت عليه ، فقلت له : يا أبا الحسين ! بلغني أنّك زعمت أنّ الأئمّة أربعة ، ثلاثة مضوا والرابع هو القائم ؟
قال زيد : هكذا قلت ؛ قال : فقلت لزيد : هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر - عليه السّلام - وأنت تقول : إنّ اللّه تعالى قضى في كتابه أنّ « من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا » وإنّما الأئمّة ولاة الدم وأهل الباب وهذا أبو جعفر الإمام ، فان حدث به حدث فانّ فينا خلفا « 3 » فقال لي : ما أتذكّر هذا
هامش
( 1 ) الكشّي : 416 .
( 2 ) المصدر : 186 .
( 3 ) سقط من هنا بعض الكلمات ، فراجع .