تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
ينف كمال العلم عن نفسه ، إذ الامام أعلم من الرعيّة . ومن مشهور قول جعفر - عليه السّلام - : رحم اللّه عمّي زيدا ! لو ظفر لوفى ، إنّما دعا إلى الرضا من آل محمّد - عليهم السّلام - وأنا الرضا . وتصديق ذلك ما حدّثنا به عليّ بن الحسن عن عامر بن عيسى بن عامر السيرافي بمكّة - في ذي الحجّة سنة 381 - قال : حدّثني أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن محمّد بن مطهّر ، عن أبيه ، عن عمير بن المتوكّل بن هارون البجلي ، عن أبيه ، قال : لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه ، وهو متوجّه إلى خراسان ، فما رأيت مثله رجلا في عقله وفضله ، فسألته عن أبيه ، فقال : إنّه قتل وصلب بالكناسة ، ثمّ بكى وبكيت حتّى غشي عليه ! فلمّا سكن قلت : يا ابن رسول اللّه ! وما الّذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي وقد علم من أهل الكوفة ما علم ؟ فقال : نعم لقد سألته عن ذلك ، فقال : سمعت أبي يحدّث عن أبيه ، قال : وضع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يده على صلبي ، فقال : يا حسين ! يخرج من صلبك رجل يقال له : « زيد » يقتل شهيدا ، فإذا كان يوم القيامة يتخطّى هو وأصحابه رقاب الناس ويدخل الجنّة ، فأحببت أن أكون كما وصفني رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، قال : رحم اللّه أبي زيدا ! كان واللّه ! أحد المتعبّدين ، قائم ليله صائم نهاره مجاهد في سبيل اللّه عزّ وجلّ حقّ جهاده ؛ فقلت : يا ابن رسول اللّه ! هكذا يكون الامام ؟ فقال : إنّ أبي لم يكن بامام ، ولكن من السادة الكرام وزهّادهم ، وكان من المجاهدين في سبيل اللّه ؛ قلت : يا ابن رسول اللّه ! إنّ أباك قد ادّعى الإمامة وخرج مجاهدا ، وقد جاء عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في من ادّعى الإمامة كاذبا ، فقال : مه يا عبد اللّه ! إنّ أبي كان أعقل من أن يدّعي ما ليس له بحقّ ، وإنّما قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد - عليهم السّلام - عنى بذلك ابن عمّي جعفرا ، قلت : فهو اليوم صاحب الأمر ؟ قال : نعم هو أفقه