أبناءهم ، وقد حدّثنيه أبي عن جدّي ، ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جدّ أبي العيناء ؛ وقد حدّث به الحسن بن علوان عن عطيّة العوفي أنّه سمع عبد اللّه بن الحسن يذكره ؛ ثمّ قال : وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة - عليها السّلام - فينكرونه ؟ وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة - عليها السّلام - يتحقّقونه لولا عداوتهم لنا أهل البيت « 1 » .
ونقل البلاغات عنه أيضا نادرة ؛ فقال : قال لي : مرّت بي امرأة وأنا اصلّي في مسجد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فاتّقيتها بيدي ، فوقعت على موضعها ! فقالت : يا فتى ! ما أتيت أشدّ ممّا اتّقيت « 2 » .
[ 3055 ] زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب عليّ بن الحسين وفي أصحاب الباقر - عليهما السّلام - قائلا : « أبو الحسين أخوه » وفي أصحاب الصادق - عليه السّلام - قائلا : أبو الحسين مدني تابعي ، قتل سنة إحدى وعشرين ومائة وله اثنتان وأربعون سنة .
وقال في الإرشاد : كان عين إخوته بعد أبي جعفر - عليه السّلام - وأفضلهم ، وكان ورعا عابدا فقيها سخيّا شجاعا ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين - عليه السّلام - أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن الحسن بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي الجارود ، قال : قدمت المدينة ، فجعلت كلّما سألت عن زيد بن عليّ ، قيل ذاك حليف القرآن .
هامش
( 1 ) بلاغات النساء : 12 .
( 2 ) المصدر : 175 .