ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره حين ينشر تفتح له أبواب السماء يبتهج به أهل السماوات والأرض ، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسرح في الجنّة حيث يشاء .
وعن أحمد بن الحسن القطّان ، عن الحسن بن عليّ السكري ، عن أحمد بن زكريّا الجوهري ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن عمرو بن خالد ، عن عبد اللّه بن سيّابة - في خبر - فأتى رسول بسّام الصيرفي بكتاب فيه : أمّا بعد ، فانّ زيد بن عليّ قد خرج يوم الأربعاء غرّة صفر ومكث الأربعاء والخميس ، وقتل يوم الجمعة ، وقتل معه فلان وفلان ؛ فدخلنا على الصادق - عليه السّلام - فدفعنا إليه الكتاب ، فقرأه وبكى ! ثمّ قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! عند اللّه أحتسب عمّي ، إنّه كان نعم العمّ ! إنّ عمّي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا ، مضى واللّه عمّي شهيدا ، كشهداء استشهد مع النبيّ وعليّ والحسن والحسين - عليهم السّلام - .
وعن ابن الوليد عن الصفّار ، عن أحمد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن بن ميمون ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن الفضيل بن يسار ، قال : انتهيت إلى زيد بن عليّ صبيحة يوم خرج بالكوفة ، فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام ؟ فو الّذي بعث محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - بالحقّ بشيرا ونذيرا ! لا يعينني على قتالهم منكم أحد إلّا أخذت بيده يوم القيامة ، فأدخلته الجنّة ، باذن اللّه تعالى ؛ فلمّا قتل - رضي اللّه عنه - اكتريت راحلة وتوجّهت نحو المدينة ، فدخلت على أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فقلت في نفسي :
واللّه ! لا اخبرنّه بقتل زيد فيجزع عليه ؛ فلمّا دخلت عليه ، قال : ما فعل عمّي زيد ! فخنقتني العبرة ، فقال : قتلوه ؟ قلت : إي واللّه قتلوه ! قال : فصلبوه ؟
قلت : إي واللّه صلبوه ! فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خدّه كأنّها الجمان ؛ ثمّ قال : يا فضيل ! شهدت مع عمّي زيد قتال أهل الشام ؟ قلت :
قاموس الرجال — صفحة 569
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦٩