- عليهم السّلام - غضب للّه ، فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله ؛ ولقد حدّثني أبي أنه سمع أباه يقول : رحم اللّه عمّي زيدا ! إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عمّ إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ؛ فلمّا ولّى ، قال جعفر بن محمّد - عليه السّلام - : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه ! فقال المأمون : أليس قد جاء في من ادّعى الإمامة بغير حقّها ما جاء ؟ فقال - عليه السّلام - : إنّ زيد بن عليّ لم يدّع ما ليس له بحقّ وإنّه كان أتقى للّه من ذاك ، إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد - عليهم السّلام - وإنّما جاء ما جاء في من يدّعي أنّ اللّه نصّ عليه ، ثمّ يدعو إلى غير دين اللّه ويضلّ عن سبيله بغير علم ، وكان زيد بن عليّ واللّه ! ممّن خوطب بهذه الآية
« وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ »
.
وعن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن داود بن عبد الجبّار ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - عن أبيه - عليه السّلام - عن عليّ - عليه السّلام - قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - للحسين : يخرج من صلبك رجل يقال له : « زيد » يتخطّى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرّا محجّلين ، يدخلون الجنّة بغير حساب .
وعن عليّ بن أحمد الدقّاق ، عن عليّ بن الحسين القاضي العلويّ ، عن الحسن بن عليّ الناصر ، عن عليّ بن أحمد ، عن عمر بن سعيد ، عن أخيه معمّر ، قال : كنت جالسا عند الصادق - عليه السّلام - فجاء زيد بن عليّ فأخذ بعضادتي الباب ، فقال له الصادق - عليه السّلام - : يا عمّ أعيذك باللّه أن تكون المصلوب بالكناسة ! فقالت امّ زيد : ما يحملك على هذا القول غير الحسد لابني ؟
فقال - عليه السّلام - يا ليته حسدا ! يا ليته حسدا ! يا ليته حسدا ! ثمّ قال : حدّثني أبي عن جدّي أنه قال : يخرج من ولدي رجل يقال له : « زيد » يقتل بالكوفة