أصحاب عليّ - عليه السّلام - : ليس بوالد اسامة ، ولا يتفطّن المصنّف ويطوّل بشرح أحوال ذاك ، مع أنّه لو لم يكن الشيخ نبّه في رجاله كان تغايره واضحا بمجرّد عدّه في أصحاب عليّ - عليه السّلام - فانّ الاصطلاح في العدّ في أصحاب عليّ - عليه السّلام - من الصحابة من بقي بعد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وكان تبعا لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وذاك الّذي قتل بموتة في حياته - صلّى اللّه عليه وآله - كيف يعدّ من أصحاب عليّ - عليه السّلام - .
ثمّ إنّهم وإن عنونوه بن حارثة ( بالحاء والثاء ) إلّا أنّه لم يعلم كونه كذلك في خطّ الشيخ ، فانّما كتابه يعلم منه الحرف الأوّل من الاسم الأوّل ومن أين أنّه ليس بن جارية ( بالجيم والياء ) ؟ الّذي عنونّاه قبل ؛ وقد عنونه الكتب الصحابيّة لابن مندة وأبي نعيم وأبي عمر وأبي نصر - كما نقل الجزري - بالجيم في اسم أبيه .
لكن يمكن أن يقال : إنّه لو لم يكن في رجال الشيخ بن حارثة ( بالحاء والثاء ) لم يقل : « وليس بأبي أسامة بن زيد » فان أبا اسامة زيد بن حارثة ( بالحاء ) قطعا ، فلم يكن مجالا للتوهّم ؛ فالوهم من الشيخ في رجاله في ذكره « بن حارثة » لكنّ الاستيعاب قال : وقيل : زيد بن حارثة .
هذا ، وفي الوسيط : زيد بن حارثة ، وليس بأبي أسامة بن زيد « ي صة » وفي د « ل ، جخ قتل بموتة » .
أقول : أمّا ما نسبه إلى الخلاصة : فليس بصحيح ، فلم يعنونه الخلاصة .
وكيف يعنونه وهو مهمل ؟
وأمّا ما نسبه إلى ابن داود : فصحيح ، إلّا أنّه لا ربط لنقله هنا ، فانّه إنّما قال : إنّ الشيخ في رجاله عدّ في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - زيد بن حارثة - أي والد اسامة - قائلا : « قتل بموتة » وهو مطلب صحيح ، إلّا أنّا لم نقف عليه في نسخنا من رجال الشيخ ؛ وكأنّه كان في نسخة ابن داود الّتي كانت بخط مصنّفه وسقط من نسخنا ، وليس ذلك ببعيد . وكان على الشيخ في
قاموس الرجال — صفحة 539
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٣٩