الرجال عدّ أبي اسامة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لعموم موضوعه وجلال ذاك ، كما يأتي .
[ 3030 ] زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي
قد عرفت في سابقه عنوان الكتب الصحابيّة له ، وقد عرفت أنّ ابن داود نقله عن رجال الشيخ أيضا ، وليس في نسخنا في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه - عليه وآله - .
وكيف كان : فروى كاتب الواقدي في طبقاته عن ابن عمر : أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بعث سريّة فيهم أبو بكر وعمر ، واستعمل عليهم أسامة بن زيد ، فكان الناس طعنوا فيه ؛ فبلغ ذلك النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فصعد المنبر وقال : إنّ الناس قد طعنوا في إمارة اسامة وقد كانوا طعنوا في إمارة أبيه من قبل ، وأنّهما لخليقان لها .
وروى في خبر آخر عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إن تطعنوا في إمارته ، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبله ، وأيم اللّه ! أن كان لخليقا للإمارة ، وأن كان لمن أحبّ الناس إليّ ، وإنّ هذا لمن أحبّ الناس إليّ بعده « 1 » .
وروى الحلّي في مستطرفاته من روايات ابن قولويه روايته عن حذيفة ، قال : نظر النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إلى زيد بن حارثة ( إلى أن قال ) فقال :
« ادن منّي يا زيد ! زادك اسمك عندي حبّا ، فأنت سمي الحبيب من أهل بيتي » « 2 » والمراد كونه سمّي زيد بن عليّ .
وفي الاستيعاب : أصاب زيدا سباء في الجاهليّة ، فاشتراه حكيم بن حزام في
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 190 و 250 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 145 .