عبدون ، عن عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن حرب بن الحسن ، عن محمّد بن سنان ، قال : قال لي أبو الجارود : ولدت أعمى ما رأيت الدنيا قطّ ؛ كوفي كان من أصحاب أبي جعفر - عليه السّلام - وروى عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وتغيّر لمّا خرج زيد - رضي اللّه عنه - وقال أبو العبّاس بن نوح : هو ثقفي سمع عطيّة ، وروى عن أبي جعفر - عليه السّلام - وروى عنه مروان بن معاوية وعليّ بن هاشم بن البريد ، يتكلّمون فيه ، قاله البخاري ؛ له كتاب تفسير القرآن عن أبي جعفر - عليه السّلام - .
وابن الغضائري ، قائلا : أبو الجارود الهمداني الخارقي ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - وزياد هو صاحب المقام ، حديثه في حديث أصحابنا أكثر منه في الزيديّة ، وأصحابنا يكرهون ما رواه محمّد بن سنان عنه ، ويعتمدون ما رواه محمّد بن بكر الأرحبي .
وعدّه الاختصاص في أصحاب الباقر - عليه السّلام - « 1 » . وقال ابن النديم : لعنه الصادق - عليه السّلام - وقال : إنّه أعمى القلب أعمى البصر ؛ وقال محمّد بن سنان : لم يمت أبو الجارود حتّى شرب المسكر وتولّى الكافرين « 2 » .
وقال الكشّي : حكي أنّ أبا الجارود سمّي سرحوبا ، وتنسب إليه السرحوبيّة من الزيديّة ، وسمّاه بذلك أبو جعفر - عليه السّلام - وذكر أن سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر ؛ وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ، أعمى القلب .
وروى عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن محمّد بن جمهور ، عن موسى بن يسار ، عن الوشّا ، عن أبي بصير ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - فمرّت بنا جارية معها قمقم ، فقلّبته ، فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : إنّ اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) الاختصاص : 83 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 226 .