- إن كان قلّب قلب أبي الجارود كما قلّبت هذا الجارية هذا القمقم فما ذنبي ؟
وعن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي اسامة ، قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : ما فعل أبو الجارود ؟ أما واللّه ! ما يموت إلّا تائها .
وعن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد ، عن العبّاس بن معروف ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن الحسين بن محمّد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، قال : ذكر أبو عبد اللّه - عليه السّلام - كثير النوا وسالم بن أبي حفصة وأبا الجارود . فقال : كذّابون مكذّبون كفّار ، عليهم لعنة اللّه ! قال : قلت :
جعلت فداك ! كذّابون عرفتهم ، فما معنى مكذّبون ؟ قال : كذّابون يأتوننا فيخبرونا أنّهم يصدقون ، وليسوا كذلك ، ويسمعون حديثنا ويكذّبونا به .
وعن محمّد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد الكشيان ، عن محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن الحسين عن عبد اللّه المزخرف ، عن أبي سليمان الحمار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السّلام - يقول لأبي الجارود بمنى في فسطاطه رافعا صوته : يا أبا الجارود ! كان واللّه أبي إمام أهل الأرض حيث مات لا يجهله إلّا ضالّ ؛ ثمّ رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك ؛ قال : فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة ، فقلت : أليس قد سمعت ما قال أبو عبد اللّه مرّتين ؟ قال : إنّما يعني أباه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - « 1 » .
وعدّه المفيد في العدديّة في فقهاء أصحاب الصادقين - عليهما السّلام - « 2 » ولكن لا ينفعه بعد كونه معلوم الضعف .
أقول : وذكره البرقي أيضا في أصحاب الباقر والصادق - عليهما السّلام - وذكر
هامش
( 1 ) الكشّي : 229 - 230 .
( 2 ) عدديّة المفيد المنقولة في الدر المنثور : 1 / 129 للشيخ عليّ ، حفيد صاحب المعالم - قدّس سرّهما - .